فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٧٦ - ندوة وحوار حول مناهج الاجتهاد وآلياته الشيخ محمّد السند
بهذه القضية ، وهو في الوقت نفسه يرتبط بالنقطة الثانية ؛ لأنّنا عندم نتكلم عن مصادر الاستنباط يعني نحن نريد أن نكتشف شيئا ، وعملية الاكتشاف هذه تستلزم الرجوع إلى المصادر ، ولكن بالنسبة إلى ضرورة الكشف عن الحكم الشرعي نحن جئنا وأوجدنا علما سميناه علم الاُصول ، هذ العلم دوره ( الدور الكلاسيكي على الأقل ) هو الفحص أو التنقيب بالنسبة إلى مفردات عملية الاكتشاف ، علم الاُصول جاء لكي يعطي لنا قواعد تمثل مفردات في عملية الاكتشاف ، ولكن عملية الاكتشاف لا تكون فقط عبارة عن الكشف عن مفردات هذه العملية ، بل هناك شيء آخر لا يزال موكولاً إلى الارتكاز ، ول نزال نعمل على أساس هذا الارتكاز ، وهو عبارة عن « اُسلوب الاكتشاف » . إنّ علم الاُصول لا يتكلم عن هذا البحث وعن هذا الموضوع وإن تكلم حوله بعض الاُصوليين بصورة متشتّتة .
مداخلة الشيخ السند :
سماحة الشيخ يبحث حول معالم المنهج في اُصول الفقه ، وهو خارج عن دائرة البحث في تطوير أساليب الاجتهاد .
الشيخ المبلغي :
لا ، إنّ هذا بحث في المنهج الفقهي واُسلوب الاكتشاف الفقهي ، إذا علم الاُصول كفيل ببيان مفردات عملية الاكتشاف . وهناك نقطة اُخرى لو ركّزن عليها فسوف نتمكن من تطوير عملية الاجتهاد ، وهي قضية تحديد مواصفات الكاشف ؛ وهو الفقيه الذي يقوم بعملية الكشف .
الشيخ السند :
الشيخ الآن يركز بحثه في آلية المنهج ؛ أي الآلية في معرفة المنهج ، وليس في معالم المنهج الجديد نفسه ، فهل البحث الآن في معالم المنهج الفقهي ، أو في آلية معرفة المنهج ؛ يعني الأدوات لمعرفة المنهج ؟