فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٧٧ - ندوة وحوار حول مناهج الاجتهاد وآلياته الشيخ محمّد السند
أودّ أن اُوضح أن السؤال يمكن أن يشمل كلتا الحالتين ؛ أييشمل أدوات التطوير وأدوات المنهج من جهة ، ومعالم المنهج من جهة اُخرى ، فالذي تفضل به الشيخ المبلغي يؤسس ـ فى الحقيقة ـ أرضية لما تفضل به الشيخ السند من اُسلوب المقارنة .
الشيخ الكعبي :
لديّ هنا تعليق هو في الحقيقة عبارة عن سرد إجمالي لمعالم المنهج أستعرضها عبر نقاط :
أوّلاً ـ الوسطية في المنهج :
نلاحظ ـ وللأسف ـ أنّ هناك منهجا فيه حالة من التفريط والتزمّت ، ومنهجا آخر فيه حالة من الإفراط والتبعية ، وكلا المنهجين عليه ملاحظات ومؤاخذات . أمّا المنهج التفريطي فهو التعصب لمدرسة أو لفكرة ، والجمود على الظواهر ، وعدم التوسع في قراءة ومعرفة النص ، وربما الغلو في الأخذ بالاحتياط عند كل مسألة خلافية ؛ مما يسبب التوقف وحتى سدّ باب الاجتهاد ، وهذا ما نسميه بمنهج الجمود أو المنهج التفريطي ، وهو ينطلق من الحفاظ على الأصالة المفضي إلى التضحية بالتجديد والتطوير ، وهذا المنهج موجود وسائد ليس عند الأخباريين فحسب بل حتى عند بعض الاُصوليين .
وأمّا المنهج الإفراطي أو التبعي فهو الانبهار بقضايا الحداثة والمواكبة ، ولهذا المنهج أيضا مرتكزات ومعالم ، هي :
١ ـالعمل بالمصلحة ، ويمثل هذا المبدأ الأساس عندهم ؛ أي تبعية الفقه للواقع وليس معالجة الواقع فقهيا .
٢ ـتتبع الرخص والمعاذير ، حيث يحاول هذا المنهج أن يجد مفرا ليحصل على براءة الذمة ؛ ولذا يحاول اتباع الأقوال الشاذة النادرة أو الاجتهادات