فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٣٠٤ - نظريّة السنّة أو خبر الواحد في مدرسة الاُصول الشيعية / ١ / الشيخ حيدر حب اللّه
بما يبعد أيّ قدح عن الطوسي (قدس سره) إلا بإدخال فكرة الحدس والتحليل ومعلوم النسب وما شابه ذلك .
المحاولة التاسعة: ما يمكن أن يقال من أن مصطلح الخبر الواحد له عدّة دلالات في التراث الإسلامي ، فقد استعمل في :
١ ـالخبر الظني الصدور بحسب ذاته ، وإن صار قطعياً بالقرائن ، أي أنه الخبر غير المتواتر .
٢ ـالخبر الظني الصدور دائماً ، فيخرج المتواتر ، كما يخرج المحفوف بالقرينة القطعية .
٣ ـخبر الواحد عن الواحد عن الواحد ، فيكون أخصّ من مطلق الخبر الظني ، لجواز رواية الجماعة عن الواحد أو الواحد عن الجماعة ويبقى ظنياً ، ومعه فلا يكون خبر واحد ، وهو أحد تعريفي الشريف الجرجاني (٨١٦هـ ) ، وما في قباله يسمّى المشهور (٢٠٥).
٤ ـما قابل المأخوذ من الثقات كما ذكره الشيخ الأنصاري نقلاً عن القزويني (٢٠٦).
٥ ـالخبر الشاذ وهو ـ على ما عُرِّف في الرعاية ـ ما رواه الراوي الثقة مخالفاً لما رواه الجمهور ؛ أي الأكثر ، فإذن هو الخبر المخالف للمشهور (٢٠٧).
ومع ورود هذه التعريفات أو فقل الاستخدامات لخبر الواحد يمكن القول بأن الاختلاف بين المرتضى وجماعته والطوسي ومن ناصره هو في معقد الإجماع ، فيمكن أن يكون إجماع المرتضى متعلّقاً بالخبر الشاذ كما نقل عن القزويني (٢٠٨)، كما يمكن أن يكون المراد خبر الواحد عن الواحد ،
(٢٠٥)الشريف أبو الحسن الجرجاني ، التعريفات : ١٠١، دار الكتب العلمية ، بيروت ، الطبعة الأولى ، ٢٠٠٠م ، وقد جعل المشهور أحد قسمي التواتر وذكر أنه يفيد الاطمئنان كما في : ١٠٢.
(٢٠٦)فرائد الأصول ١ : ١٦١ـ ١٦٢نقلاً عن الفاضل القزويني في لسان الخواص .
(٢٠٧)الرعاية لحال البداية في علم الدراية ، الشهيد الثاني : ٨٤، بوستان كتاب قم ، الطبعة الأولى ، ١٤٢٣هـ .
(٢٠٨)فرائد الأصول ١ : ١٦٢.