فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٥٠ - حوار مع الاُستاذ الشيخ حسن الجواهري حول الاجتهاد التحـريـر
الحوزوي العام وإن حظيت بالاهتمام من بعض أفراد الحوزة والمهتمين بها ، وهذا خطأ لابدّ من تداركه بإدخال هذه المستحدثات في الرسائل العملية للمراجع العظام ، سواء كانت في الفقه السياسي وفقه الدولة ، أو المستحدثات ذات الموضوعات العلمية كالاستنساخ والاستتئام والهندسة الوراثية والتشريح وزراعة الأعضاء والتلقيح الصناعي ، أو العقود المستجدة في أعمال البورصات العالمية ، وإدخالها أيضا في المنهج الفقهي في مراحل التدريس .
ب : ولا نرى أولوية لمسألة مستحدثة على غيرها ؛ فهي كلها على نسق واحد أفرزها العصر الحديث ، فلابد من عرضها وبيان حكمها الشرعي في كتب الفتاوى وفي دروس البحث لمختلف المراحل الدراسية ، ولا يوجد تزاحم بين مستحدثات الفقه السياسي والمستحدثات ذات الموضوعات العلمية أو مستحدثات البورصات العالمية ؛ فكله جديد وكله يجب أن يطّلع عليه الطالب الحوزوي ما دام قد سلك وانتهج هذا الطريق .
ج: إنّ المستحدثات في الفقه لا تعبّر عن أيّ تطوير منهجي فيه ، بل ليست المستحدثات إلاّ قضايا فقهية الجديد فيها موضوعي لا أكثر ، فإذا عرض الموضوع الجديد فلابدّ من استخراج حكمه الشرعي وفق الضوابط الاستنباطية نفيا أو إثباتا .
هل ترون تنافيا بين الدعوة إلى تطوير الفقه وبين الدعوة إلى الحفاظعلى المنهج المألوف في الاستنباط أو ما يسمى بالفقه الجواهري (١)؟ وكيف ذلك مع أنّ اللاّتنافي قد يراه البعض مجرّد شعار لا واقع له ؟
الجواب: لا نرى تنافيا بين المنهج المألوف في الاستنباط ـ وهو الذي
(١)نسبة إلى كتاب جواهر الكلام ومصنفه الكبير الشيخ محمّد حسن الجواهري ( م ١٢٦٦هـ ) .