فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٤٦ - إثارات حول الاجتهاد وقضايا الواقع الشيخ أمين سعد
حلاوته من لا يعرف خطورة هذا الطرح على الدين .
وبغض النظر عن مناقشة أدلتها وبيان ضعفها ـ إذ لا مجال لهذا الآن فالسؤال الذي لابدّ من طرحه هو انّه : هل صحيح أنّ دراساتنا للمقاصد والأهداف والغايات وتعليل الأحكام والبحث عن الحكم سوف يساعد كثيرا على إخراج العقل المسلم من الوحدة ويعالجه من تلك الأمراض ؟ أم أنّ الأمر سيزداد سؤًِ ويصبح الدين رهن عقول الرجال فيصبح قوانينه أشبه بالقوانين الوضعية يتحكم في صياغتها أفهام البشر القاصرة فتأخذ بالابتعاد عن مقاصد الشرع الواقعية كلما تقدم بنا الزمن وازداد المنظرون في المقاصد ؟
انّ الاختلافات الشديدة بين المنظرين في هذا الموضوع والضبابية حول الكثير من الاُمور المتعلقة بهذه النظرية تنذر بالاحتمال الثاني .
ثمّ انّ التفصيل في هذا الموضوع وبيان ادلته وشواهده يحتاج لدراسة مستقلة ليس هنا محلها .
إذا بعد رفض نظرية المقاصد ورد اعتبارها كأساس في الاستنباط فهل عندنا بديل يعالج اشكالية التناقض بين الأحكام الظاهرية وغايات الدين الواقعية ؟
أم انّه لابد من طرح الدين في عصر الغيبة بطريقة واُسلوب لا يربط بين الالتزام برأي الفقيه وحلّ المشاكل الواقعية ، وإن كان على المكلّف أن ينقاد لرأي الفقيه ما دام لا يعلم ما هي الحجة الواقعية ؟
وبعبارة اُخرى هل نستطيع بمقتضى معطيات المذهب الشيعي وطرق الاستنباط عنده أن نقدم للعالم الاسلامي منظومة اقتصادية واجتماعية وسياسية كاملة تسد حاجات الانسان المسلم في عصرنا الراهن ؟
هذا ما حاوله السيد الشهيد محمّد باقر الصدر في خصوص طرح المذهب