فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٤٧ - إثارات حول الاجتهاد وقضايا الواقع الشيخ أمين سعد
الاقتصادي في الاسلام (١٠).
والنظرية التي طرحها جديرة بالبحث والدراسة وإن كان البعض يدعي أنّ أحد ركائزها المهمة هي مقاصد الشريعة وإن كان نفس الشهيد لم يصرح بهذا ، وسواء صحت هذه الدعوى أم لم تصح فلا ينبغي سد باب البحث والاجتهاد وفق مسلمات المذهب التي لا يمكن التنازل عنها كما تطورت الكثير من النظريات الاُصولية سيما في القرنين الأخيرين .
لفت نظر ومسلك الختام :
انّ ما يميّز المذهب الشيعي في مواجهته لهذه المشكلة ـ واعتبارها مشكلة مرحلية وإن لم نوفق لحلها ـ أنّ من اُصوله الاعتقاد بإمام معصوم عن الذنب والخطأ لارتباطه بالغيب ، وهو غائب الآن لأسباب معلومة وغيرها مجهولة سيظهر بعد تحقق الوعد الالهي ويأتي بدين جده محمّد (صلى الله عليه و آله و سلم) كما نزل به الوحي على قلبه (صلى الله عليه و آله و سلم) فيملأ الأرض قسطا وعدلاً بعد ما ملئت ظلما وجورا ، فتنعم البشرية بالسعادة والرخاء وتنزل بركات الأرض والسماء وتتحقق غايات الدين الواقعية فترقى البشرية أعلى درجات الكمال وتفوز بسعادة الدارين .
ومن هنا يمكن القول : إنّ أصل وجود هذه المشكلة يعتبر دليلاً على لابدية خليفة معصوم مرتبط بالغيب يكون حافظا للدين من الزيادة والنقصان وحاكم في الرعية بالعدل والسوية وهذه الخلافات منذ أكثر من ألف سنة تدل على أنّه لا يمكن حلّ المشكلة كلها باستقلال عقول البشر واللّه ولي التوفيق .
(١٠)اقتصادنا : المذهب الاقتصادي في الإسلام : ٣٧٧ـ ٤٢٩.