فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٦٥ - ندوة وحوار حول مناهج الاجتهاد وآلياته الشيخ محمّد السند
مداخلة الشيخ الكعبي :
بدايةً أشكر سماحة الشيخ المبلغي ، وأتصور أنّه عندما يتحدث عن تكميل المنهج وتعميقه يقصد تكميل وتعميق حركة الاستنباط ، وتكميل وتعميق حركة الاستنباط غير مسألة المنهج كما أشار هو إلى ذلك حيث قال : إنّ الاُصول غير المنهج ، ثمّ قال أخيرا : ينبغي دراسة منهجية المناهج إن صحّ التعبير . وأم بالنسبة إلى خصائص الاجتهاد عند الشهيد الصدر (قدس سره) فهذه قضية غير قضية المنهج ؛ فإنّه (قدس سره) يقول : إنّ الاجتهاد فيه ثلاث خصائص : المعاصرة ، التطور ، الحركية ، فالاجتهاد لابدّ أن يكون حيا ومعاصرا ؛ لأنّ اجتهاد الأموات لا يستطيع أن يعالج الواقع المعاصر ، ثمّ إنّه متطور ؛ فإنّ عملية الاستنباط تطور الحياة وحركة الواقع ، ثمّ هو متحرك وليس ثابتا .
وهناك نقطة اُخرى في المداخلة ، وهي أنّه ليس هناك حجّية لمنهج خاص ، ولا يصح التوقف عند منهج خاص .
الشيخ المبلغي :
أمّا بالنسبة إلى ملاحظتكم الاُولى فأنا أتساءل : ما هو المقصود بالمنهج ؟ إذ بعض أنواع المناهج تتضمن عناصر لابد من إعمالها في جميع الاجتهادات ، وهذا لا كلام فيه .
وهناك مناهج لها دور بالنسبة إلى بعض المسائل ، فعندما قلت : إنّه لابد من تكميل المنهج يعني أنّ هناك بعض المسائل المستجدة هي بحاجة إلى مناهج جديدة لم يكن لها في السابق عين ولا أثر ، فمثلاً قضية فقه التنظير هي بحاجة إلى منهج خاص بها ؛ فهناك منهج اجتهادي عام لجميع المسائل ، وهناك منهج خاص بمسألة أو مجال خاص ، فالمراد هو المنهج المتكامل وبرؤية كاملة .