فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٩٦ - الجهاد الابتدائي في عصر الغيبة / ٣ / الاُستاذ الشيخ عباس الكعبي
إمام الأصل ظاهرا سقط الوجوب ولم يسقط الاستحباب ، وصلّيت الجمعة إذا أمكن الاجتماع والخطبتان ، وبه قال الشيخ في المبسوط ، وأنكره سلاّر » (٤٧).
وقال في موضع آخر : « لو كان السلطان جائرا ونصب عدلاً استحبّ الاجتماع وانعقدت جمعة ، وأطبق الجمهور على الوجوب .
لنا : ما بيّنا أنّ الإمام العادل أو من نصبه شرط الوجوب ، والتقدير عدم ذلك الشرط ، أمّا الاستحباب فلما بيّناه من الإذن مع عدمه » (٤٨).
٤ ـوفي التذكرة : « يشترط في وجوب الجمعة السلطان أو نائبه عند علمائنا أجمع » (٤٩). ثمّ قال : « وهل للفقهاء المؤمنين حال الغيبة والتمكّن من الاجتماع والخطبتين صلاة الجمعة ؟ أطبق علماؤنا على عدم الوجوب ، واختلفو في استحباب إقامتها ، فالمشهور ذلك ، وقال ابن إدريس وسلاّر : لا يجوز » (٥٠).
٥ ـوفي محكي التنقيح : « مبنى الخلاف أنّ حضور الإمام (عليه السلام) هل هو شرط في ماهية الجمعة ومشروعيتها أو في وجوبها ؟ فابن إدريس على الأوّل ، وباقي الأصحاب على الثاني » (٥١).
٦ ـوفي الروضة البهية : « ربّما عبّروا عن حكمها حال الغيبة بالجواز تارة وبالاستحباب اُخرى ؛ نظرا إلى إجماعهم على عدم وجوبها حينئذٍ عينا ، وإنّم تجب على تقديره تخييرا » (٥٢). . إلى غير ذلك ممّا هو مسطور في الجواهر (٥٣). في بيان عدم وجوب الجمعة عينا في زمن الغيبة وحرمة الجمعة في عصر الغيبة ، وأكثره ينفعنا في المقام للنقض والإبرام ، واتضح أنّ إقامة الجمعة ليست من قبيل « متى جاز الفعل وجب » بل الحكم فيها يختلف بين الحرمة والوجوب ، والجواز قول ثالث هنا ، كما ذكرنا نبذا من الأقوال فيه .
(٤٧)المصدر السابق : ٢٩٧.
(٤٨)المصدر السابق : ٣٠٧.
(٤٩)الحسن بن يوسف الحلّي ، تذكرة الفقهاء ٤ : ١٩.
(٥٠)المصدر السابق : ٢٧.
(٥١)جمال الدين مقداد بن عبد اللّه السيوري الحلّي ، التنقيح الرائع لمختصر الشرائع ١ : ٢٣١.
(٥٢)محمّد بن جمال الدين مكي العاملي ، الروضة البهية ١ : ٦٦٣ـ ٦٦٤.
(٥٣)محمّد حسن النجفي ، جواهر الكلام ١١: ١٥١ـ ١٨٦.