فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٣٣٠
بعدها تحدّث سماحة آية اللّه مصباح اليزدي ـ عضو شورى الحوزة عن ضرورة الحفاظ على العلوم الإسلامية ومعارف أهل البيت (عليهم السلام) ؛ لكونه أمانة بأيدينا لابدّ من إيصالها إلى الأجيال القادمة والبشرية جمعاء في مختلف العصور ، لحكم العقل بذلك .
وأضاف سماحته قائلاً : « إنّ على عاتق علماء الدين رسالةً اُخرى أخطر من الاُولى ؛ ألا وهي بيان الحقائق الإسلامية للعالم أجمع ، وهو ما قد سعى لتحقيقه العلماء العظام وبذلوا لأجله جهودا كبيرة وقاموا به على أحسن وجه .
وقد قمنا بالعديد من النشاطات والفعاليات على الصعيد العالمي كان من جملتها :
١ ـمدّ جسر يربط الحوزة بجامعات العالم لغرض إيصال ثقافة الإسلام وحضارته إليها ، ولتطلع الشعوب على ما يجري في العالم الإسلامي لاسيم إيران . وفي هذا الصدد قمنا بإعداد نخبة من طلاب العلوم المتخرجين من « مؤسسة الإمام الخميني (قدس سره) للتعليم والتحقيق » ، وأوفدنا بعضهم في بعثات دراسية إلى خارج البلاد حازوا خلالها على شهادة الدكتوراه من كندا وأمريك والنمسا ، وبذلك صارت لنا مع العالم لغة تفاهم مشتركة ؛ إذ من الضروري الاطلاع على ثقافة الغرب والتعرف على عاداته وتقاليده ومدى تأثير تلك التقاليد على ديننا .
٢ ـمشاركة نخبة من طلاب العلوم الدينية في المؤتمرات العلمية المنعقدة في أرجاء العالم ؛ حيث إنّ ذلك يحدّ من الاتّهامات الموجهة إلى الإسلام والتشيّع ، على أنّ ما يتراءى للبعض من أنّ التبليغ لا يعني سوى إيفاد جماعة من المبلغين لغرض الدعوة إلى الاسلام ، بعيد عن الصواب ؛ ذلك أنّ تغيير نظرة غير المسلمين عن الإسلام من سلبية إلى إيجابية هو في حدّ ذاته يحظى بأهمية كبيرة ولو لم يفضِ إلى اعتناقهم الإسلام » .