فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٧٣ - عقود الإذعان الاُستاذ الشيخ حسن الجواهري
ثمّ إنّ القاعدة إذا كانت هي صحّة انشاء العقود والإيقاعات باللفظ والفعل ، جرت المعاطاة في جميع العقود إلاّ إذا قام دليل خاص على عدم جريانها في فرد خاص ، لانحصار مبرزه بشيء خاص كاللفظ كما ورد ذلك في النكاح والطلاق (٣٨)، حيث ثبت اعتبار مطلق اللفظ الصريح في انشاء عقد النكاح واعتبار لفظ خاص في انشاء الطلاق .
إذا اتّضح ما تقدم ، فيمكن أن تكون عقود الاذعان لفظية أو معاطاتية ، فيحصل عندنا عقد اذعان بيعي وعقد اذعان اجارتي وعقد اذعان تأميني وعقد اذعان صرفي وهكذا . . .
إلاّ أنّ هذا كله لا يمنع من البحث في صحّة عقود الاذعان من ناحية الشروط التعسفية واضطرار الإنسان للتعامل مع الشركات التي انحصرت السلعة أو المنفعة عندها ، فهل الاكراه الذي يصيب المتعاقد يضرّ بصحة العقد ؟ أو هل الاضطرار إلى العقد يخلّ بصحة العقد ؟ وهل الشروط التعسفية الملتفت اليها المتعاقد أو الغافل عنها تضرّ بصحة العقد ، فجعل عقود الاذعان نوعا من التعاطي ( كما فعل الاُستاذ الزرقاء ) لا يحلّ المشكلة التي تتوجه إلى عقود الاذعان ؟
هل هناك رقابة حكومية على عقود الاذعان في القطّاع الخاص بالتسعير ؟
نعم يتمكن ولي الأمر ( وهو رئيس الحكومة في الشرع الاسلامي ) أن يتدخل ليمنع ويحرّم استغلال حاجة الغير ، أو يمنع احتكار بعض السلع والمنافع وإن لم تكن من الاُمور السبعة التي حرّم الشارع فيها الاحتكار وهي ( الحنطة والشعير والتمر والزبيب والملح والزيت والسمن ) أو حتى إذا لم تكن من الطعام ، وهذا الحكم يثبت حيث يتدخل ولي الأمر ويعلن عن التحريم الحكومي . وقد يزيل الحاكم الشرعي هذه الحرمة في ظروف اُخرى .
(٣٨)ثبت في الفقه الشيعي الامامي لابديّة اللفظ الصريح في الاطلاق مثل زوجتي فلانة طالق ، ولا يكفي الكتابة والمجاز في ذلك .