فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٨ - كلمة التحرير ـ الاجتهاد والمعاصرة رئيس التحرير
٣ ـ الارهاب : انها القضية الساخنة التي شغلت المراكز السياسية والحقوقية والأروقة الدولية . . وهي الحربة التي حملها الاستكبار لطعن الإسلام في الصميم والانقضاض عليه في أكثر من موقع . .
٤ ـ العولمة : التي مدّت أذرعها على العالم اليوم كالاخطبوط فـي مختلف الميادين الثقافية والاعلامية والاقتصادية والسياسية . .
٥ ـ المجتمع المدني : وما يقتضيه من تعددية مذهبية ودينية وسياسية وحزبية وأنظمة تتسع لهذه التعدديات . . إلى غير ذلك من عشرات القضايا الهامّة التي يراهن عليها خصوم الإسلام ويعـزفون عليهـا لاحـراج الشريعـة وأتباعهـا في أكثـر من موقع . .
انّ مسؤولية الاجتهاد اليوم هي أن يواكب كل هذه الملابسات المعقّدة والظروف الحسّاسة فهما وتحليلاً وموقفا وتصديا وأن يكون بمستوى العصر ومتطلّباته الممتدّة والمتنوّعة وأن يبرز في حلبة الصراع الحضاري مقتدرا غالبا غير مغلوب ولا منسحب .. هذا أوّلاً ..
وثانيا : انّ طبيعة الصراع الحضاري تختلف عن الصراع المادي فإنّ الصراع الحضاري يتطلّب ـ مضافا إلى إقتضاءات المواجهة الفعلية القائمة ـ استشرافا للمستقبل ورؤية حول الغد . . وهذا يعني أن يأخذ الاجتهاد بزمام المبادرة وأن يكون سبّاقا ورائدا في طروحاته ورؤاه ومشاريعه الحضارية لا أن يظلّ مدافعا ورادّا لما يوجّه إليه من لكمات . . إنّ الاجتهاد بحكم امتلاكه رصيدا ضخما واسسا متينة لقادر على أن يقوم بدور المدافع والمحامي عن الشريعة وبدور المبادر والرائد والمقترح . . هذا على مستوى الإمكان والاستعداد أمّـا على مستوى الفعلية فهذا مـا ننتظره ونتوقّعه إن شاء اللّه . .