فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٦٩ - ندوة وحوار حول مناهج الاجتهاد وآلياته الشيخ محمّد السند
مداخلة الشيخ الكعبي :
بالنسبة لمسألة المناهج التي جاءت في كلام سماحة الشيخ ( من المنهج التعليمي وتحصيل المعلومات وغيره ) نحن في الحقيقة لا نحلّل منهج الحصول على المعلومات وهل هو من الكمبيوتر أو غيره ، بل نتحدث عن الجوانب المعرفية في الفحص الكامل المبرئ للذمة ، وأنّ هذا التبويب والقولبة لفرز المسائل يؤثر في استنباط الفقيه ، من هنا فأنا أتصور أنّ هذا عنصر من عناصر المنهج المتكامل لاستنباط فقه الحوادث الواقعة أو المسائل المستجدة .
مواصلةً للحوار نحدّد المقصود من المنهج كمصطلح ، فنحن انطلقنامن قضية كأنّها مفروغ عنه ، ولا بأس بتحديد هذا المصطلح على ضوء م اُثير من نقاش فنقول : إنّنا لا نقصد بالمنهج المنهج التعليمي أو المنهج الفحصي مثلاً ، وإنّما نقصد المنهج العلمي الذي له خطوات محدّدة توصلنا إلى إثبات نتيجة معيّنة ، وهي الحكم الشرعي ، فالمقصود هو هذا الشيء . وهنا إذ قبلنا بمقولة التطوير في المنهج أو مقولة استثمار المنهج الموجود وكشف الارتكازات المطويّة ، نأتي الآن إلى سؤال آخر عن المساحة أو الدوائر التي يمكن من خلالها تطوير المنهج ، ما هي هذه الدوائر والمساحات ؟ هل تختصّ بالمسائل المستحدثة كما جاءت الإشارة إليه في كلمات بعض المشايخ ، أو التطوير في المنهج وفي آليات الاستنباط في علم الاُصول وفي العلوم المرتبطة بعلم الفقه ؟ أين يمكن أن نُعمل التطوير ؟ وأين تلقي عملية التطوير ظلالها وثقلها ؟ وفي أيّ مجال من هذه المجالات التي تقدمت الإشارة إليها ؟
الشيخ السند :
هناك جانب في تطوير بنيوية المنهج الاُصولي ، وهناك تطوير في بنيوية المنهج الفقهي ، أمّا بالنسبة إلى تطوير المنهج الفقهي فلعلّ المنهج المقارن هو من أساليب وآليات تطويره ، وربما أختلف بعض الشيء في هذا الموضوع مع