فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٧١ - ندوة وحوار حول مناهج الاجتهاد وآلياته الشيخ محمّد السند
أصيل ودقيق من التراث ، سواء التراث بمعنى الكتاب والسنة والعقل ، أو التراث بمعنى جهود علمائنا الأبرار ، فإنّ هذه الجهود يجب أن تستثمر أيضا .
ثالثـا ـعملية تبيين الرؤى الدينية السماوية الأصيلة ( الهداية السماوية ، الهداية القانونية ، الهداية التكوينية ) للنخب وللشرائح المختلفة وفي الحقول المختلفة بلغة يفهمونها ؛ لأنّنا لو عبّرنا لهم بلغة تقليدية ربما ينفرون منها ، ومن باب المثال لا الحصر نظام الرقيّة والعبودية ، فإنّ مصطلح العبيد والإماء ربما يكون منفّرا لما فيه من استعباد ، بينما اصطلاح « البيئة التربوية » كمصطلح حديث ، أو المصطلحات الحديثة الاُخرى التي يستخدمونها ، قد تعطي معطى مختلفا .
وفي الواقع أنّ روح نظام العبيد والإماء لدينا ليس استعبادا واسترقاقا أو تمييزا عنصريا أو طبقيا ، بل هي عملية احتضان وتربية .
رابعـا ـتبيين دور النخب المختلفة في التقويم أو في إدارة مسيرة إقامة الأحكام الإسلامية ، وتحديد نسبة مشاركتهم أو مشاركة الاُمّة وتعيين أين دورهم بالضبط ؟ فمثلاً حجّية قول اللغوي ـ عندما يكون هناك حجّية لقول أهل الخبرة ـ ودور اللغوي بين اللفظ والمعنى هو دور نخبوي في نفس ماهية ونظام المعنى ، وهذا دور خطير يؤثر في المقارنة .
الشيخ الكعبي :
بالنسبة لما تفضل به سماحة الشيخ السند ـ حفظه اللّه ـ فأنا لا زلت أرفض بشدة التبعية للمنهج القانوني ، واُؤيد بشدّة عملية المقارنة بين الفقه والقانون الوضعي ، واُؤكد على أنّهما شيئان ، وأنّ ما تفضّل به سماحة الشيخ من ضرورة إعمال المقارنة مع القانون الوضعي كالمقارنة المذهبية بين مذهب أهل البيت (عليهم السلام) والمذاهب الأربعة ، فهذا شيء جيد لابد منه ، نعم لابد من خلق أدبيات جديدة ومصطلحات معاصرة لمفاهيم وأدبيات فقهية قديمة ، لكن هذا