فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٤٤ - حوار مع الاُستاذ الشيخ حسن الجواهري حول الاجتهاد التحـريـر
حالة الضعف التي تتراءى للناظر من بعيد لا ترجع إلى نقص منهجي أو خلل مضموني .
ما هو رأيكم في هذا المضمار ؛ فهل أنّ التطوير ضرورة تعبّر عن واقعية قائمة ، أم أنّها ليست بذاك المستوى من الحتمية ؟
الجواب: إنّ تطوير الفقه ضرورة تعبّر عن واقعيّة قائمة لابدّ من إشباعها ، وهذا التطوير يمكن تلخيصه بعدة نقاط :
النقطة الاُولى: القيام بتوسيع البحث الفقهي في هذا الزمان لشتى أبواب الحياة المعاصرة ، فمثلاً لابدّ من توسيع الفقه لأبحاث الاستتئام ، والاستنساخ ، والهندسة الوراثية ، ونقل وبيع الأعضاء التي لا تتوقف عليها حياة الإنسان ـ سواء كانت من الأحياء أو الأموات ـ لمن يحتاج هذه الأعضاء وتتوقف عليه حياته ، كما لابدّ من توسيع البحث الفقهي إلى ما يوجد من معاملات معاصرة في البورصات العالمية لإعطاء كلمة الإسلام فيها نفيا أو إثباتا ؛ لأنّ هذه الأبحاث كلّها دخيلة في حياة الفرد والمجتمع ، وبحاجة إلى إجابات فقهيّة من علماء المسلمين .
وكما يجب توسيع البحث الفقهي إلى ما تقدم من اُمور فيجب أيضا تقليص البحث الفقهي من أبحاث العبيد والعتق والأبحاث التي تتعرض لافتراضات غير واقعة في المحيط الخارجي ؛ وبهذا سيتجلى أنّ الفقه يعالج كل مناحي الحياة ويواكب الوضع البشري الفردي والاجتماعي بتحركه لمواكبة حركة الحياة .
النقطة الثانية: نحتاج إلى منهجة جديدة لبحوث الفقه ، فمثلاً العبادات كله تدخل فى ¨قسم من أبحاث الفقه ، ونقصد بالعبادات : الأعمال القربية التي تكون القربة مشروطة في صحتها بحيث يكون جانب العبادية غالبا على غيره لو كان مشتملاً على جانب آخر غير عبادي ، فمثلاً الحج فيه جانب عبادي وجانب