فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٤٦ - حوار مع الاُستاذ الشيخ حسن الجواهري حول الاجتهاد التحـريـر
سلوك ولي الأمر في مجال الحكم والقضاء والحرب والشهادات والحدود والجهاد ، وأمثالها .
فهذه المنهجة الجديدة لبحوث الفقه قد تعرض لها السيد الشهيد في رسالته العملية « الفتاوى الواضحة » ، ولكن لم يقدَّر له كتابة ما عدا العبادات .
النقطة الثالثة: لابدّ من النظر إلى بحوث الفقه نظرة جماعية عالمية بدلاً من أن ننظر إليها نظرة فردية ، فأحكام الفقه بما أنها للمجتمع الصالح ( طبعا في بعض أبحاث الفقه ) فيجب أن ينظر اليها تلك النظرة الجماعية العالمية ، فأحكام الربا إذا نظر إليها على أنها تطيح بالحكومات وتوجب التأخر في الاقتصاد فنفهم منها ما يؤدي بنا إلى عدم تحليل كل عملية نتيجتها ربوية ولكن تمّت ببعض الحيل ، وكذا الجهاد فبما أنّه يؤدي إلى عزّ الإسلام فيجب أن نفهمه فهما عالميا لا فهما شخصيا ، وكذا أخبار التقيّة التي هي لمصلحة الخطّ الأصيل في الإسلام يجب أن نفهمها فهما يختلف عن النظر إلى تلك الأخبار نظرة فردية لتخليص الإنسان نفسه من مشكلة ما .
والخلاصة : أنّ بعض أبحاث الفقه وأحكامه يجب أن تدرس دراسة عالمية ؛ فيلحظ فيها النزعة الجماعية ، وبهذا سيختلف فهمنا للنصوص عن فهمنا فيم لو نظرنا إليها نظرة فردية موضعيّة .
النقطة الرابعة: إنّ أبحاث المعاملات يجب أن تُدرس مقارنة بالأبحاث الوضعية ؛ ليتجلى للإنسان بأنّ الفقه الإسلامي هو الجدير بإدارة الحياة وسعادتها ، دون الفقه الوضعي الذي لا زال يرزح تحت الظلم الذي يلحق باتباعه نتيجة المصالح الشخصية التي يبررها واضعو هذا الفقه أو المصالح التابعة لشريحة معيّنة أو عنصر معين من عناصر الناس تبعا لنظرتهم الضيقة واُفقهم الضيّق ، وسرعان ما ينكشف لهم خطأ هذا فيتغيّر إلى ما يشابهه من دون رفع أصل الظلم والحيف .