فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٩٦ - ندوة وحوار حول مناهج الاجتهاد وآلياته الشيخ محمّد السند
هذه هي مفاصل التطوير في المنهجية الاُصولية ، وهناك نقاط كثيرة طرحت في هذا الإطار .
هل توجد بعض الإضاءات أو الإضافات في هذا المجال ؟
الشيخ الكعبي :
من الاُمور التي اُثيرت في البحث مسألة تقنين ضوابط المتغير والثابت ، وهنا اُشير إلى جملة من هذه الضوابط :
١ ـإن الحكم في القضية الحقيقية تابع للموضوع الذي يقدّر وجوده في جميع الأزمنة : الماضي أو الحاضر أو المستقبل ، ولو لم يكن له مصداق في الخارج ، فالتشريعات الصادرة على نهج القضايا الحقيقية تكون من الثوابت . فمثلاً : {أَوْفُوا بِالْعُقُودِ} يمكن التمسك بها ما لم يرد ترخيص بشأنه لشمول العقود الجديدة ـ إذا كان الحكم فيها بنحو القضية الحقيقية ـ كالمالكية الزمانية أو عقد التأمين ، فهذا عقد جديد مشمول لإطلاق الآية ، ولا حاجة إلى إرجاعها إلى البيع أو الإجارة أو إلى غيرها من العقود الموجودة زمن التشريع . وهكذا في مسألة «السرقفلية» لا نحاول تخريجها على أنها شرط في ضمن العقد أو ما شابه ذلك ، بل نقول إنها عقد جديد يشمله إطلاق {أَوْفُو بِالْعُقُودِ} بناءً على كونه على نحو القضية الحقيقية .
وهكذا نطبق هذا الإطلاق بالنسبة للعقد عبر الهاتف أو البريد الإلكتروني وغيره .
وأمّا إثبات أنها على نحو القضية الخارجية ، فهذا استثناء يحتاج إلى قرينة خاصة للدلالة على أنها « قضية في واقعة » مثلاً . على أنّه لابدّ من تنقيح القضية الحقيقية الاُصولية أو المنطقية أو حتى الفلسفية ، والتمييز بينها .