فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٩٥ - ندوة وحوار حول مناهج الاجتهاد وآلياته الشيخ محمّد السند
في درسه مراراً عن اُستاذه الخرّيت الاُصولي أقا ضياء الدين العراقي (قدس سره) ـ هي حراسة الدين الحنيف .
وهذه العبارة ـ على اختزالها ـ تشير إلى أن مهمة الاُصول هي حراسة الثوابت الدينية ، فنحن لا نريد الذوبان في المتغير على حساب الثابت الديني ، وهذه مهمة شاقة وكبيرة ، والذي يقوم بهذه المهمة هو علم الاُصول . فإثبات جدارة الدين وحيويته ومواكبته واستمراره يكون عبر علم الاُصول ؛ حيث يقوم بدور مهم في هذه الحواريات المعرفية ، وهو خير معين في هذا السجال والصراع حول قدرة الدين على إدارة الحياة .
وأيضاً لعلم الاُصول دور كبير في منهجة القواعد التي يحتكم إليها في حواريّات الحضارات والأديان والمذاهب ، فهو يمنهج مرجعيات هذا الحوار ، كم له تأثير ودور في منهجة العلاقة بين الأنظمة المعرفية كالنظام العقائدي والأخلاقي والقانوني والسياسي والبيئي وغيرها .
وفي الحقيقة أنّ المائز بين المعرفة الدينية والمعرفة البشرية هو : أنّ المعرفة الدينية في حين أنها تنشد الحقيقة تتعهد أيضاً أن تحامي عنها وترفع الحجب أمامها وهذا يكون عن طريق علم الاُصول .
نستخلص من البحوث التي طرحت كمقترحات لتطوير المنهج الاُصوليوبيان مدى تأثيره على العملية الاجتهادية عدة اُمور ، نشير إلى اُمهاتها :
١ ـتقنيين ضوابط المتغير والثابت في علم الاُصول .
٢ ـكشف القابليات الكامنة في علم الاُصول المدوّن .
٣ ـتحديد موضوعات المسائل المستحدثة .
٤ ـدور علم الاُصول في المحاكمة بين حواريات المذاهب والمدارس والحضارات وحماية الثابت .