فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٨٠ - ندوة وحوار حول مناهج الاجتهاد وآلياته الشيخ محمّد السند
والنقطة الاُخرى ـ التي اُؤكد عليها لأنّها وللأسف مبتلى بها ـ عدم إقحام الرأي الشخصي وفي الواقع تحميل النظرة الشخصية على النص ، وهذ موجود في الرواية الخامسة من الباب السادس من أبواب صفات القاضي في وسائل الشيعة ، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) عن أمير المؤمنين أنّه قال ـ والرواية طويلة في تفنيد مسألة القياس ـ : « فإن نزلت به إحدى المبهمات [ أي القضاي العصرية الجديدة ] هيأ لها حشوا رثا من رأيه ، ثمّ قطع به ، فهو من لبس الشبهات في مثل نسيج العنكبوت لا يدري أصاب أم أخطأ » . فهذه أيض مسألة مهمة ينبغي التركيز عليها .
خلاصة البحث في جواب السؤال الثاني الذي فهمته من إفاداتالأساتذة الكرام هو أنّ البحث قد انطوى على نقطتين :
النقطة الاُولى : حول تأسيس المنهج وكشف أساليب المنهج كما أشار إليه سماحة الشيخ المبلغي ، فالكشف عن اُسلوب المنهج يفيدنا في تطوير العملية الاجتهادية .
وما تفضل به سماحة الشيخ السند كان خير مثال لعملية التطوير هذه ، وهو قضية المنهج المقارن .
النقطة الثانية : الكشف عن أساليب وأدوات جديدة تدخل في صميم العملية الاجتهادية . لكن ما تفضل به سماحة الشيخ الكعبي تضمن الإشارة إلى معالم المنهج الإفراطي ( المتحرر ) والمنهج التفريطي ( المتحفظ ) ثمّ معالم المنهج الفقهي المعتدل الذي انطوى على :
أوّلاً ـ تحرير الأصل .
ثانيا ـ استحضار المسائل .
ثالثا ـ الأخذ بعين الاعتبار طاقة النص ودلالته .