فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٨٢ - ندوة وحوار حول مناهج الاجتهاد وآلياته الشيخ محمّد السند
٤ ـتحرير العملية الاجتهادية من النزعة الذاتية والفردية وإطلاقها نحو الشمولية .
٥ ـالمواكبة والمتابعة السريعة للموضوعات المستحدثة ، وذلك بتشكيل لجان لتشخيص الموضوع وتحديده وتقديمه لخبراء الشريعة .
٦ ـالانفتاح على الواقع ومواكبته وعدم الوقوف في هوامشه وزواياه .
٧ ـكون الاجتهاد سباقا إلى المعالجات الفقهية ؛ أي أن يكون في موقع الفعل وليس في موقع الانفعال وانتظار ضغوطات الواقع ومطالباته التي قد تهدف إلى عصرنة الإسلام ، بينما المطلوب أسلمة الواقع ضمن الضوابط المعروفة والمقررة فقهيا واُصوليا .
تطوير المنهجية الاُصولية :
تطوير المنهج الاُصولي في العملية الاجتهادية أمر لازم ؛ فإنّ علم الاُصول منهج بجميع موضوعاته ومسائله في عملية الاستنباط ، بل قيل : إنّ علم الاُصول منهج في علوم اُخرى تتجاوز دائرة علم الفقه .
إلاّ أنّ ثمّة كلاما أو إثارة حول قدرة علم الاُصول على مواكبة متغيرات الواقع التي تتطلب حكما ومعالجة شرعية محددة ؛ إذ لا شك أنّ الواقع متغير وهو يمثل موضوع الحكم الشرعي ، وعلم الفقه يتعامل في الحقيقة مع الواقع بكل ما للواقع من مرونة وانفتاح عليه ، فهو لا يتعامل مع موضوعات ومعادلات علمية ثابتة كما هو الشأن في العلوم الطبيعية ، وإنّما يتعامل مع الواقع المنفتح في جميع اتجاهاته وآفاقه على متغيرات الأحداث .
من هنا تأتي وجهة النظر القائلة : إنّ علم الاُصول لا يلبي متطلبات عملية الاجتهاد المعاصرة ، فهو نظام معرفي قاصر عن الاستجابة لحاجات الاستنباط المتجددة بحسب ما يطرأ من تغير على المجتمع وحركته . وقصوره هذا قصور