فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٧٩ - ندوة وحوار حول مناهج الاجتهاد وآلياته الشيخ محمّد السند
العينين هو نوع من أنواع التعزير وقالوا إنّ ذلك لا يجوز .
القسم الثاني من الفقهاء ـ كما بحثت الموضوع مع بعضهم ـ أرجعو القضية إلى مسألة التعذيب ، والتعذيب مبدئيا غير التعزير ، فالتعزير تأديب وليس تعذيبا ، فإذا الإحاطة بجميع جوانب الموضوع تؤثر في أن نستخدم أي مصطلح أو أي مفهوم يتناسب مع المسألة ، وهذا ما يعرف بالتكييف القانوني .
ثالثـا ـ استحضار المسائل وإرجاع المسائل للاُصول بالملكة الفقهية :
وهو معلم مهم جدا ، إذ يشترط في من يريد أن يستنبط قضايا العصر فقهيا بحسب هذا المنهج أن يكون عنده ملكة اجتهاد وأن يكون مجتهد متضلّعا . ( اجتهاد معجمي ) أي عنده إحاطة بإرجاع المفاهيم وهو ما يعبرون عنه بشمّ الفقاهة .
رابعـا ـ الأخذ بعين الاعتبار دلالات الألفاظ في فهم النصوص :
أي عدم ارتكاب التأويل البعيد الذي لا تتحمله طاقة النص ، هذه نقطة مهمة ، فربما نجد ونشاهد تأويلات بعيدة خارجة ـ بحسب المصطلح الاُصولي ـ عن مقام البيان ، فمعرفة تمام المراد من المدلول اللفظي مهم جدا في مسألة معالجة الواقع المعاصر .
خامسـا ـ مراعاة الإجماعات والمسلّمات والضرورات وعدم تجاوزها .
سادسـا ـ الاهتمام بمسألة القواعد الفقهية العامة، أو ما يصطلح عليه بـ « التقعيد الفقهي » ، والتوجه إلى الآيات والروايات فيما يتعلق بالأبواب المعاصرة للفقه ، فهو أمر مؤثر جدا في عملية المنهجة .
ثمّ هناك ثوابت في المنهج لا ينبغي أن نتخطاها ، ومن جملة تلك الثوابت : ثبات أحكام الشريعة ، وصلاحية الشريعة لكل زمان ومكان ، وشمولية الشريعة لكل ما يحتاجه الناس على الإطلاق .