فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٧٥ - ندوة وحوار حول مناهج الاجتهاد وآلياته الشيخ محمّد السند
حتى أنّني اقترحت على أحد أساتذة الدراسات العليا استبدال عنوان « الحدود والديات » بعنوان : « قانون الجزاء الإسلامي » ، ففي الحقيقة أنا مع المقارنة ، لكني لست مع التبعية في المنهج ؛ لأنّ ذلك يسبب الضياع في أصالة المدرسة . ونحن في مدرستنا الفقهية لدينا تقسيمات خاصّة ، وحتى مصطلح « المصادر » الذي يستخدم حديثا بدل « الأدلّة » هناك فرق كبير بين مفهوم « الأدلّة الفقهية » ومفهوم « المصادر الفقهية » ، وهذه لها أرضية مدرسية ، لكنهم اليوم يستخدمون هذه الكلمة وكأنّ هناك ترادفا بين لفظ « الأدلّة » و « المصادر » ، فالمصادر بمعنى ( سورس Source ) أو بمعنى ( Foundantion ) ، وهناك أيضا فروق اُخرى كثيرة جدا .
وفي تصوري نحن اليوم بحاجة ماسّة إلى معجم فقهي قانوني ؛ بمعنى أن يكون الفقه هو الأصل مع القيام بعملية المقارنة ، وهذا غير عملية التبعية في المنهج .
الشيخ المبلغي :
أتصور أنّنا نواجه نقطتين يتفرع على كل واحدة منها عدة اُمور وقضايا :
النقطة الاُولى : هي مسألة انحصار التشريع باللّه سبحانه ، وهي من النقاط الموافق عليها بين الجميع والتي يصرح بها القرآن الكريم : {إن الحكمُ إلاّ لله} .
النقطة الثانية : وهي موافق عليها أيضا عند السنة والشيعة وحتى بين الأخباريين والاُصوليين من الشيعة ؛ وذلك لضرورة الكشف عن الحكم الشرعي ، وإن كان هناك اختلاف بين الأخباريين والاُصوليين فهو في ماهية هذا الكشف . وعلى هاتين النقطتين تشكلت الدراسات الفقهية .
أمّا بالنسبة إلى النقطة الاُولى فنحن قد تقدمنا إلى الأمام وأوجدنا عنوان لا يزال موجودا وهو « مصادر الحكم » أو « مصادر الاستنباط » ، وهذا يرتبط