فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٩٥ - الجهاد الابتدائي في عصر الغيبة / ٣ / الاُستاذ الشيخ عباس الكعبي
حينئذٍ ، بلا خلاف من أحد من الأساطين من علماء المؤمنين والمسلمين عد الشافعي كما في الجواهر (٤٠). ولأنّها من المناصب الخاصة أو يُشك في كونها كذلك استشكل اُستاذ مشايخنا (رحمه الله) في القول بالترخيص في إقامتها من أدلّة ولاية الفقيه .
وكيفما كان ، فقد شاع عن الأصحاب من المتقدمين والمتأخرين في انعقاد الجمعة التعبيرُ بالجواز دون الوجوب والقول بالاستحباب ؛ ممّا يبطل دعوى كون الجمعة من المواضع التي متى جاز الفعل فيها وجب ، وإليك نبذة من هذه الأقوال :
١ ـقال الشيخ في نهايته ـ على محكي الجواهر (رحمه الله) ـ : « ويجوز لفقهاء الحق أن يجمعوا بالناس الصلوات كلّها وصلاة الجمعة والعيدين . . . » إلخ . وعقّب على هذا الكلام صاحب الجواهر قائلاً : « لا يخفى صراحة كلامه في نفي الوجوب العيني عقدا ، وظهوره في نفيه اجتماعا بانتفاء الشرط المزبور ، وأنّ جوازه في زمن الغيبة رخصة لا عزيمة لا في العقد ولا في الاجتماع بعد العقد » (٤١).
٢ ـوقال الشيخ في الخلاف : « تنعقد الجمعة بخمسة نفر جوازا ، وبسبعة تجب عليهم » (٤٢). ووافقه على ذلك ـ على ما في كتاب صلاة الجمعة ( لآية اللّه الشيخ مرتضى الحائري (قدس سره) ) (٤٣)ـ بنو حمزة وزهرة والبراج والكيدري والصدوق والكاتب والرائع والذكرى والمدارك ، وهو ظاهر رسالة صاحب المعالم وكشف اللثام ، وهو الذي قوّاه في الجواهر (٤٤)ومصباح الفقيه (٤٥).
٣ ـوفي المعتبر : « السلطان العادل أو نائبه شرط وجوب الجمعة ، وهو قول علمائنا » (٤٦). ثمّ قال في المسألة الخامسة من اللواحق : « لو لم يكن
(٤٠)محمّد حسن النجفي ، جواهر الكلام ١١: ١٥١.
(٤١)المصدر السابق : ١٥٢.
(٤٢)محمّد بن الحسن الطوسي ، الخلاف ١ : ٥٩٨.
(٤٣)الشيخ مرتضى الحائري ، صلاة الجمعة : ١٦٨.
(٤٤)محمّد حسن النجفي ، جواهر الكلام ١١: ١٩٨.
(٤٥)أقا رضا الهمداني ، مصباح الفقيه ٢ : ٤٤٤.
(٤٦)جعفر بن الحسن الحلي ، المعتبر في شرح المختصر ٢ : ٢٧٩.