فقه اهل بیت علیهم السلام - فارسی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٦٨ - نمونهاى از مدخلهاى جلد دوم دايرةالمعارف فقه اسلامى آيات الأحكام
الكبير الذي هو أبسط التفاسير، كما أذعن به العلاّمة السيوطي في الاتقان. قال ابن النديم في الفهرست ـعند ذكره للكتب المؤلّفة في علم أحكام القرآنـ ما لفظه: كتاب أحكام القرآن للكلبي، رواه عن ابن عبّاس. (٨٣)
إذن فهو أوّل من صنّف في هذا الفن كما يظهر من تاريخه، لا محمّد بن إدريس الشافعي [ ت = ٢٠٤ هـ]، كما ذكره السيوطي، وكذا صرّح به في كشف الظنون في عنوان أحكام القرآن؛ لأنّ ولادة الشافعي بعد وفاة الكلبي بتسع سنين، فإنّه ولد [ سنة ١٥٥ هـ]، ولا القاسم بن أصبغ ابن محمّد بن يوسف البياني القرطبي الأندلسي الاخباري اللغوي [ ت= ٣٤٠ هـ] والمولود بعد وفاة الشافعي بثلاث وأربعين سنة (٨٤) .
ومن جملة الكتب المؤلّفة في آيات الأحكام (فقه القرآن) للفقيه قطب الدين الراوندي [ ت = ٥٧٣ هـ]، وكذلك كتاب (متشابه القرآن ومختلفه) تأليف الشيخ الجليل رشيد الدين محمّد بن علي بن شهر آشوب المازندراني [ ت = ٥٨٨]، وهو وإن لم يخصّص جميع كتابه لبحث آيات الأحكام إلاّ انّه خصّص فصلاً تحت عنوان «باب فيما يحكم عليه الفقهاء»، وحاول استيعاب آيات الأحكام. وأيضاً كتاب (النهاية في تفسير خمسمئة آية) لفخر الدين بن المتوّج [ ت = أواخر القرن الثامن].
وفي القرن السابع والثامن استثمر علماء الشيعة الفرص المتاحة لهم، وألّفوا في ذلك العديد من الكتب.
وفي القرن التاسع ـ وبعد أن كانت الكتابة في التفسير منحصرة فيمن تمخّض في العلوم القرآنية كالطبرسي في القرن السادس ـ تناول الفقهاء الجانب التفسيري بالبحث حيث نرى (منهاج الهداية في تفسير خمسمئة آية) لجمال الدين ابن المتوّج [ ت = ٨٢٠ هـ]، و (آيات الأحكام) لناصر بن أحمد بن المتوّج.
و (كنز العرفان) للفاضل المقداد السيوري [ = ت ٨٢٦ هـ] و (زبدة البيان) للمقدّس الأردبيلي [ ت = ٩٩٣ هـ]، وأضراب هؤلاء من الفقهاء الذين ألّفوا في هذا المجال؛ ولهذا نرى تصاعد نسبة كتب التفسير الفقهي للقرآن الكريم ونموّه في القرنين التاسع والعاشر
(٨٣) الذريعة ١: ٤٠.
(٨٤) انظر: الذريعة ١: ٤٠.