مفتاح الکرامة في شرح قواعد العلامة(ط - دار الاحیاء التراث) - الحسیني العاملي، سید جواد - الصفحة ٩٢ - الرابع لو کان الغش مما تجب فیه الزکاة
(الثالث) لا تجزی المغشوشة عن الجیاد و إن قل (١)
(الرابع) لو کان الغش مما تجب فیه الزکاة وجبت عنهما فإن أشکل
______________________________
إلی علامة الفضة و قد حکی ذلک عن المصنف فی نهایة الإحکام و أما إذا علم النصاب و جهل مقدار الغش و ماکس المالک و لم یتطوع بالإخراج عن جملة المغشوش من الجیاد فالأکثر کما فی المسالک علی أنه یلزم بالتصفیة و قد ظن المولی الأردبیلی الإجماع علیه لو لا ما فی المنتهی کما ستسمع و به صرح الشیخ فی المبسوط و المحقق و الشهیدان و أبو العباس و الصیمری و غیرهم و استشکل فی التحریر و لعله لما استوجهه فی التذکرة و المنتهی و حکی ذلک عن المعتبر و قواه المحقق الثانی و المولی الأردبیلی و استحسنه صاحب المدارک و غیره من الاکتفاء بإخراج ما تیقن اشتغال الذمة به و طرح المشکوک فیه عملا بأصالة البراءة و بأن الزیادة کالأصل فکما تسقط الزکاة مع الشک فی بلوغ الصافی النصاب فکذا تسقط مع الشک فی بلوغ الزیادة نصابا و معناه أنه لو تیقن وجود النصاب الأول مثلا و شک فی الزائد و هو الثانی مرة أو مرتین مثلا فإنه إذا أخرج ما یجب فی المتیقن صار المال مشکوکا فی تعلق الوجوب به فلا تجب التصفیة کما لو شک فی الوجوب ابتداء و فی (فوائد الشرائع و المسالک) أن الواجب من التصفیة علی تقدیر وجوبها ما یتحقق معه معرفة الغش فإن اتحد القدر فی أفرادها کفی تصفیة شیء منها و إن اختلف مع ضبطه فی أنواع معینة سبک من کل نوع شیئا و إن لم ینضبط تعین سبک الجمیع عند من أوجبه (قلت) و میزان الماء جار فی المقام بالتقریب المتقدم و أما قوله و لو علم النصاب و قدر الغش أخرج عن الخالص مثلها و عن المغشوشة منها فقد عبر به فی التذکرة و بمثله فی الشرائع و بقیة الأصحاب عبروا عن ذلک بأنه إن علم النصاب أخرج عن جملة المغشوشة منها بحسابه أو عن الخالصة منها أی من الخالصة و عبارة الکتاب ذات وجهین حکی سماعهما منه قدس سره (الأول) أن نفرض نصابین خالصا و مغشوشا فیخرج من الخالص الخالص و من المغشوش المغشوش (الثانی) أن نفرض نصابا واحدا من المغشوش و الخالص فتکون الواو للتخیر أی تخیر بین إخراج الخالص و المغشوش قال المحقق الثانی إن الأخیر أقرب إلی العبارة و إن کان أبعد معنی و قال أیضا فی (فوائد الشرائع) فی شرح قوله فیها إذا کان معه دراهم مغشوشة فإن عرف قدر الفضة أخرج الزکاة عنها فضة خالصة و عن الجملة منها ما نصه تحمل العبارة علی أن المراد تخییره بین الأمرین أو یحمل علی أن عنده خالصة و مغشوشة و الأول أقرب إلی العبارة انتهی و صاحب المیسیة و المسالک و المدارک حملوا عبارة الشرائع علی التخیر و قال الواو بمعنی أو بمعنی أنه مخیر بین الإخراج عن الخالص خاصة منه أو عن الجملة منها لأن المفروض کون الخالص معلوما مثاله أنه لو کان معه ثلاثمائة درهم و الغش ثلثها تخیر بین إخراج خمسة دراهم خالصة أو إخراج سبعة دراهم و نصف عن الجملة مع تساوی الغش فی کل درهم أما لو علم قدر الفضة فی الجملة لا فی الأفراد الخاصة فلا بد من الإخراج عن الجملة جیادا أو ما یتحقق معه البراءة و الحکم فی الجمیع واضح مقطوع به عندهم و فی (التحریر) لو کمل بالصافی من المغشوش ما معه من الخالص وجبت الزکاة
(قوله) قدس اللّ?ه تعالی روحه (لا تجزی المغشوشة عن الجیاد و إن قل)
قد تقدم الکلام فی ذلک فی الفرع الذی قبله کما تقدم فیه الکلام فیما لو کان الغش مما تجب فیه الزکاة
(قوله) قدس اللّ?ه تعالی روحه (فإن أشکل