مفتاح الکرامة في شرح قواعد العلامة(ط - دار الاحیاء التراث) - الحسیني العاملي، سید جواد - الصفحة ١٢١ - الثانی لو ظهر فی المضاربة الربح
(الثانی) لو ظهر فی المضاربة الربح ضممنا حصة المالک منه إلی الأصل و نخرج منه الزکاة (١)
______________________________
إذا کان عنده أربعون سائمة للتجارة ستة أشهر فاشتری بها أربعین شاة سائمة للتجارة کان حول الأصل حولها فی إخراج زکاة مال التجارة و لا یلزمه زکاة العین لأنه لم یحل علی واحد منهما الحول و علی ما قلناه إنه تتعلق الزکاة بالعین ینبغی أن یقال إنه تؤخذ زکاة العین هذا کلامه و لیس فیه قطع بما ذکره فی المدارک (و أما العلامة) فلم نجد فیما حضرنا من کتبه تصریحا بذلک نعم نقل عنه أنه فی نهایة الإحکام اختار تقدیم زکاة التجارة هنا لسبقها و کمال حولها خالیة عن المزاحم و سقوط المتأخرة و إن کمل حولها لامتناع الثنیا و هذا لا معدل عنه علی القول بالوجوب (و أما) الشهید فی البیان فقال یبنی علی حول التجارة فتستحب عند کمال حول الأولی ثم تجب عند کمال حول الثانیة علی تردد من جریانها فی حول التجارة فلا تجری فی حول المالیة قال و کذا لو اشتری معلوفة للتجارة ثم أسامها فی أثناء الحول فإنه یستحب إخراج الزکاة عند تمام الحول الأول و فی وجوب المالیة عند تمام حولها الوجهان و نحوه قال فی (التذکرة) فی خصوص الفرع الآخر لکه فیما یأتی من الکتاب قرب استجاب زکاة التجارة فی السنة الأولی فها هو ذا فی البیان متردد و أین القطع من التردد و قد کتب علی حاشیته بعض تلامذته لا تجب العینیة إلا بعد حول مبدئه نهایة حول التجارة انتهی أنه إذا ملک معلوفة نصف سنة ثم أسامها استحب زکاة التجارة عند تمام حولها من حین الملک و وجبت زکاة العین عند تمام الحول من حین الإسامة و الذی ینبغی أن یقال إن الظاهر ثبوت التنافی بین الزکاتین لأن قضیة أدلة العینیة جریان النصاب من حین الملک و أدلة تلک تقضی بثبوت الزکاة بتمام الحول فالتنافی واقع و التقدیم للعینیة لوجوه کثیرة کما قدمت فی المسألة السابقة أعنی فی الفرع الأول فینقطع حول التجارة و یحمل الإجماع و الفتاوی علی البناء علی حول التجارة علی ما إذا اختل بعض شرائط المالیة فیکون المراد أن تبدل أعیان التجارة لا یقطع حولها فإذا باع أربعین سائمة بأربعین سائمة فإن بقیت شرائط العینیة انقطع حول التجارة لا للتبدل و إن اختل بعض شرائطها بقی حول التجارة فیکون الحاصل أن زکاة التجارة إنما تسقط عند تمام حول المالیة و تحقق وجوبها لا من حین جریان النصاب فی حول العینیة و علی هذا فیتساوق الحولان و مع اختلال شرائط المالیة فی أثناء الحول تثبت زکاة التجارة فتتفق الکلمة و لا یکون المحقق مخالفا و کأن قوله فی الشرائع و استأنف الحول فیهما إشارة إلی ذلک فلیتأمل و قد تکلف صاحب المسالک فی حمل عبارة الشرائع علی ما لا ینافی الإجماع فحمل الأربعین الأولی علی أنها للقنیة و حمل سقوط التجارة علی الارتفاع الأصلی و هو انتفاؤها قال و غایته أن یکون مجازا و هو أولی من اختلال المعنی مع الحقیقة و هو تکلف شدید لا حاجة إلیه (ثم إنی) وجدت صاحب الإیضاح یقول فیما إذا اشتری معلوفة للتجارة ثم سامها إن تقدیم حکم أحد الحولین مبنی علی أن الباقی هل یمنع حدوث الحادث أو إن الحادث یرفع الباقی و قد حقق فی علم الکلام (فعلی الأول) تقدم زکاة التجارة و إن کانت مستحبة لوجود سببها عند انتهاء حولها و انتفاء المانع إذ لیس إلا انعقاد حول العینیة إجماعا و هو سبب معد بعید (و علی الثانی) یقدم حول العینیة لوجوبها فهی أقوی فعلی هذا الاحتمال الحکم فیه علی القول باستحباب زکاة التجارة أنه لا یکره له تأخیر الإخراج إلی آخر حول العینیة فإن بقیت شرائطها وجبت العینیة و ظهر سقوط ذلک الاستحباب و لو اختل شیء من شرائطها ظهر ثبوت الاستحباب و بقاؤه
(قوله) قدس اللّ?ه تعالی روحه (لو ظهر فی المضاربة الربح ضممنا حصة المالک منه إلی الأصل و یخرج منه الزکاة
و من حصة العامل إن بلغت نصابا