مفتاح الکرامة في شرح قواعد العلامة(ط - دار الاحیاء التراث) - الحسیني العاملي، سید جواد - الصفحة ٣٧٦ - التاسع السجدة المنسیة شرطها الطهارة
(الثامن) لا تداخل فی السهو و إن اتفق السبب علی رأی (١)
(التاسع) السجدة المنسیة شرطها الطهارة و الاستقبال و الأداء فی الوقت فإن فات سهوا نوی القضاء و تتأخر حینئذ عن الفائتة (٢) السابقة
______________________________
و لیس فی مدة العمر و فی بعضها بعد التسلیم و فی بعضها و أنت جالس و قد روی الصدوق مرسلا عن أمیر المؤمنین علیه السلام أنهما قبل التسلیم و قبل الکلام و یظهر من الصدوق أنه غیر مرتاب فی صدور ذلک عنه علیه السلام حیث قال قال و لم یقل روی عن أمیر المؤمنین علیه السلام و فی خبر منهال فاسجد سجدتین و لا تهب و لو کان وقتها متسعا لما أمره بذلک فتأمل و المطلق یحمل علی المقید و خبر عمار فعلی ما فیه من تضمنه أحکاما لم یقل بها أحد فهو فی صورة السهو فیعمل به فیها و علی الفرق بین السهو و النسیان یرتفع التناقض بین قولی الشیخ و یسقط التعجب منه
(قوله) قدس اللّٰه تعالی روحه (لا تداخل فی السهو و إن اتفق السبب علی رأی)
کما هو خیرة التحریر و التذکرة و نهایة الإحکام و الذکری و الدروس و البیان و الهلالیة و الموجز الحاوی و کشف الالتباس و الجعفریة و العزیة و إرشاد الجعفریة و شرح الألفیة للکرکی و الجواهر و فی (الذکری) و أکثر ما ذکر بعدها ما لم یکن بعضا من جملة توالت کالقراءة مثلا إذا ترکها نسیانا فإنه لا یجب علیه بکل حرف سجدتان و إن کان لو انفرد لأوجب لأن اسم القراءة یشملها و قال فی (الذکری) أیضا و لو نسیها فی الرکعات نسیانا مستمرا لا یذکر فیه فالظاهر أنه سبب واحد و لو تذکر ثم عاد إلی النسیان فالأقرب تعدد السبب و کذا لو تکلم بکلمات متوالیة أو متفرقة و لم یتذکر فکلام واحد و لو تذکر تعدد و فی (المبسوط و الخلاف) أن عدم التداخل أحوط و قد یظهر من المعتبر موافقته و فی (السرائر) نفی الخلاف عن عدم التداخل عند الاختلاف کما ستسمع و التداخل مطلقا علی الظاهر خیرة المبسوط فی أول کلامه و الذخیرة و الکفایة و فی (الإیضاح) أن کل واحد سبب تام فکذا مع الاجتماع لأنه لا یخرج الحقیقة عن مقتضاها و التداخل یستلزم خرق الإجماع أو تخلف المعلول عن علته التامة لغیر مانع أو تعدد العلل التامة مع تشخص المعلول أو الترجیح من غیر مرجح أو عدم تساوی المتساویات فی اللوازم و الکل محال (و التحقیق) أن هذا الخلاف یرجع إلی أن الأسباب الشرعیة هل هی مؤثرة أو علامات و فی (السرائر) إن اتحد الجنس تداخل و إلا فلا قال إن تجانس اکتفی بالسجدتین لعدم الدلیل و لقولهم علیهم السلام من تکلم فی صلاته ساهیا یجب علیه سجدتا السهو و لم یقولوا دفعة واحدة أو دفعات فأما إذا اختلف الجنس فالأولی عندی بل الواجب الإتیان عن کل جنس بسجدتی السهو لعدم الدلیل علی تداخل الأجناس بل الواجب إعطاء کل جنس ما یتناوله اللفظ لأنه قد تکلم و قام فی حال قعود و قالوا علیهم السلام من تکلم یجب علیه سجدتا السهو و من قام فی حال قعود یجب علیه سجدتا السهو و هذا قد فعل الفعلین فیجب علیه امتثال الأمر و لا دلیل علی التداخل لأن الفریضتین لا تتداخلان بلا خلاف و قد نص الشهید و جماعة علی أنه یترتب السجود بحسب ترتب الأسباب و قد تقدم الکلام فی ذلک عند الکلام علی نسیان السجدة
(قوله) قدس اللّٰه تعالی روحه (السجدة المنسیة شرطها الطهارة و الاستقبال و الأداء فی الوقت فإن فاتت سهوا نوی القضاء و تتأخر عن الفائتة)
نص علی ذلک کله فی نهایة الإحکام و صرح بأنه لو خرج الوقت قبل فعلها عمدا بطلت صلاته و قال (المحقق الثانی) لو فاتت عمدا فی صحته إشکال و المنقول الصحة و فی (التحریر) ذکر اشتراط الطهارة و فی (الألفیة و شروحها الأربعة) اشتراط الطهارة و الاستقبال و الستر و الأداء