مفتاح الکرامة في شرح قواعد العلامة(ط - دار الاحیاء التراث) - الحسیني العاملي، سید جواد - الصفحة ١٢٧ - الأول تستحب الزکاة فی غیر غلات الأربع
و لو اشتری أرضا للتجارة و زرعها ببذر القنیة وجبت المالیة فی الزرع و لم یسقط استحباب التجارة عن الأرض (١) [المطلب الثانی فی باقی الأنواع]
(المطلب الثانی) فی باقی الأنواع
(الأول) کل ما عدا ما ذکرناه من الغلات تستحب فیه الزکاة کالعدس و الماش و الأرز و غیرهما مما تنبته الأرض من مکیل أو موزون (٢) و حکمه فی قدر النصاب و اعتبار السقی و قدر المخرج و إسقاط المؤن حکم الواجب (٣) و لا زکاة فی الخضروات (٤)
______________________________
زکاة الثمرة و لا یلزمه زکاة التجارة لأن ذلک تابع للنخل و الزرع و هو خیرة الشافعی فی أحد قولیه قال لأن المقصود منها نماؤها و هی الثمار و قد أخذنا زکاتها و هو ممنوع فعلی قول الشیخ لو بدا الصلاح فی أثناء حول قیمة النخل أبطل استدامته و لو بدا فی ابتداء حول قیمة الأصل للتجارة بأن کمل نصابا من حینه منع من انعقاد حول التجارة علی قیمة النخل ابتداء و الأصح ما علیه المصنف و الجماعة لتغایر محل الزکاتین و لأنه لیس فی الأشجار زکاة مال حتی تسقط بها زکاة التجارة فللانعقاد و المنع فی کلام المصنف فی المسألتین معنیان متغایران هذا فلو اتفق بدو الصلاح عند تمام حول التجارة کما لو اشتری النخل قبل ظهور الثمرة أو الأرض قبل زمان الزرع فإنه قد یتفق الزهر عند تمام حول الثمن فیحصل تعلق الوجوب فی الثمرة و الاستحباب فی الثمن فی وقت واحد فیجب العشر فی الثمرة و الحب و ربع العشر فی قیمة مال التجارة لا فی ثمن الحب کما هو الظاهر
(قوله) قدس اللّ?ه تعالی روحه (و لو اشتری أرضا للتجارة و زرعها ببذر القنیة وجبت المالیة فی الزرع و لم یسقط استحباب التجارة عن الأرض)
أما وجوب المالیة فی الزرع دون زکاة التجارة فلأن البذر للقنیة و أما عدم سقوط استحباب زکاة التجارة عن الأرض بأداء العشر فقد حکی علیه الإجماع فی التذکرة و الوجه فیه واضح
(قوله) قدس اللّ?ه تعالی روحه (المطلب الثانی فی باقی الأنواع الأول کلما عدا ما ذکرنا من الغلات تستحب فیه الزکاة کالعدس و الماش و الأرز و غیرها مما تنبته الأرض من مکیل أو موزون)
الاستحباب فیما ذکر خیرة المقنعة و النهایة و المبسوط و الجمل و العقود و المراسم و الوسیلة و الغنیة و السرائر و الإشارة و جمیع ما تأخر عن ذلک بل فی الغنیة الإجماع علی ذلک و قد یستنبط ذلک من المقنعة حیث إنه بعد أن حکم بالاستحباب قال و ذلک لأنه قد ورد فی زکاة سائر الحبوب آثار عن الصادقین علیهم السلام مع ما ورد عنهم فی حصرها فی التسعة و قد ثبت أن أخبارهم لا تتناقض فلم یکن لنا طریق إلی الجمع بینهما إلا إثبات الفرض فیما أجمعوا علی وجوبه و حمل ما اختلفوا فیه علی السنة المؤکدة إذ کان الحمل لهما علی الفرض تتناقض به الألفاظ الواردة فیه و إسقاط أحدهما إبطال لإجماع الفرقة المحقة علی المنقول فی معناه و ذلک فاسد انتهی فکلامه الأخیر ظاهر فی دعوی الإجماع فیما نحن فیه لکن علم الهدی فی الإنتصار حمل الأخبار فی المقام علی التقیة و هو الذی استظهره صاحب الحدائق و کذا صاحب المصابیح لو لا ما شاع بین الأصحاب من الحکم بالاستحباب
(قوله) قدس اللّ?ه تعالی روحه (و حکمه فی قدر النصاب و اعتبار السقی و قدر المخرج و إسقاط المؤن حکم الواجب)
کل ذلک متفق علیه کما فی الغنیة و المدارک و لا خلاف فیه من أهل العلم کما فی المنتهی و لا خلاف فیه کما فی الریاض و الذخیرة علی ما حکی عنها
(قوله) قدس اللّ?ه تعالی روحه (و لا زکاة فی الخضروات)
بلا خلاف کما فی المنتهی و قال فی (المقنعة) لا خلاف بین آل الرسول صلی اللّ?ه علیه و آله و سلم و بین کافة شیعتهم من أهل الإمامة أن الخضر کالقضب