مفتاح الکرامة في شرح قواعد العلامة(ط - دار الاحیاء التراث) - الحسیني العاملي، سید جواد - الصفحة ٤٩٥ - الأول قصد المسافة
و لو ائتم مسافر بحاضر لم یتم معه و لو سافر بعد الزوال قبل التنفل استحب قضاؤه و لو سفرا [المطلب الثانی الشرائط و هی خمسة]
(المطلب الثانی) الشرائط و هی خمسة
(الأول) قصد المسافة و هی ثمانیة فراسخ (١) کل فرسخ اثنا عشر ألف ذراع کل ذراع أربعة و عشرون إصبعا فلو قصد الأقل لم یجز القصر
______________________________
بین الاثنتین و الثلاث و الأربع یحتاط برکعة خاصة لاحتمال کونها ثلاث فیحتاط برکعة و تصح فی الاثنتین و الأربع من دون احتیاط
(فروع الأول) قد استظهر کل من تأخر عن الشهید عدم جواز الصوم صرح بذلک کل من تعرض له و قال بعضهم لا فرق بین أن یکون جالسا فی هذه الأمکنة فی جمیع أوقات الصوم و عدمه
(الثانی) صرح بعضهم باستحباب نیة الإقامة فیها لیتم
(الثالث) صرح الشهید و أبو العباس و الصیمری و الأردبیلی و المجلسی و الکاشانی باستحباب فعل النافلة الساقطة فیها قال فی الذکری و نقله محمد بن نما عن شیخه ابن إدریس (قلت) قد سمعت ما ذکره فی حواشیه علی الکتاب و قال فی (الذکری) و لا فرق فی الجواز بین اختیار القصر و الإتمام
(الرابع) نقل فی المنتهی عن والده أنه منع من استحباب التمام لمن علیه صلاة و ضعفه المقدس الأردبیلی و صاحب المدارک و الذخیرة
(المطلب الثانی فی الشرائط و هی خمسة الأول قصد المسافة و هی ثمانیة فراسخ إلی آخره)
نبدأ أولا فی بیان مبدإ المسافة و منتهاها بالنسبة إلی ذی البلد و غیره و القاطن الساکن فیه و غیره کالغریب النائی الناوی عشرا ففی (الذکری و البیان و حواشی الکتاب و المهذب البارع و غایة المرام و الجعفریة و إرشادها و العزیة و الروض و الروضة و المقاصد العلیة و الجواهر المضیئة) بعد ذکر المسافة و تقدیرها أن مبدأ التقدیر من آخر خطة البلد المعتدل و آخر محلته فی المتسع و صرح جماعة منهم بأن المرجع فی ذلک إلی العرف و نسب ذلک فی الذخیرة إلی غیر واحد من الأصحاب و قال فیها و فی الکفایة لا یبعد أن یکون مبدأ التقدیر مبدأ سیره بقصد السفر و فی (مجمع البرهان) مبدأ التقدیر من آخر خطة البلد و یحتمل المحلة إذا کان البلد کبیرا و إلا فآخره أو محل الترخص انتهی فلیتأمل فی آخر کلامه و فی (الریاض) ذکر جماعة أن مبدأ التقدیر من آخر خطة البلد فی المعتدل و آخر محلته فی المتسع و لا ریب فی الأول لکونه المتبادر من إطلاق النص و الفتوی و لعل الوجه فی الثانی عدم تبادره من الإطلاق فیرجع إلی المتبادر منه (قلت) ما ظنه الوجه هو الوجه کما یرجع فی إطلاق الوجه مثلا فی غیر مستوی الخلقة إلی مستویها لکونه المتبادر دونه و له نظائر أیضا فی الشریعة لکن ینبغی تقیید المحلة بما إذا وافقت آخر البلد المعتدل تقدیرا و هذا یستفاد من مطاوی کلامهم و یشهد لذلک کله ما أطبق علیه المتأخرون من قولهم إن الاعتبار فی خفاء الأذان و تواری الجدران بآخر البلد إن کان غیر مفرط الاتساع فإن أفرط فی ذلک کالکوفة فالاعتبار بآخر محلته و جدرانها و ظاهر مجمع البرهان و الذخیرة و الکفایة و الریاض أن ذلک إجماع من الکل حیث قالوا ما نصه قالوا المراد جدران آخر البلد الصغیر أو القریة و إلا فالمحلة و الحق أن المصرح بذلک أولا إنما هو الشهید و تبعه من تأخر عنه نعم فی التذکرة و نهایة الإحکام فی بحث خفاء الجدران لو جمع سور قری متفاصلة لم یشترط فی المسافر من إحداهما مجاوزة ذلک السور بل خفاء جدران قریته و فیهما أیضا و فی (المنتهی) أن القرایا المتصلة بالبنیان فی حکم القریة الواحدة فلا یقصر حتی یتجاوز بناء الأخری و فی (المنتهی أیضا و التحریر) أن المحال المتعددة کالقرایا المتعددة إن اتصلت فکالواحدة و إلا فکالمتعددة و الجمع إن کان هناک تناف ممکن فلیتأمل و قد صرح بهذه