مفتاح الکرامة في شرح قواعد العلامة(ط - دار الاحیاء التراث) - الحسیني العاملي، سید جواد - الصفحة ٤٢٩ - السابع نیة الاقتداء
(السابع) نیة الاقتداء فلو تابع بغیر نیة بطلت صلاته و لا یشترط نیة الإمام للإمامة و إن أم النساء (١)
______________________________
بشیء لکن بعضهم قال یجوز علوه بالمعتد و بعض أطلق و المآل واحد و فی (البیان و الجعفریة و حاشیة الإرشاد و فوائد الشرائع و إرشاد الجعفریة و العزیة و الروض و الروضة) ما لم یؤد إلی العلو المفرط و فی (النجیبیة) دعوی الإجماع علی ذلک و ظاهر المسالک الصحة و إن کان البعد مفرطا
(قوله) قدس اللّٰه تعالی روحه (السابع نیة الاقتداء فلو تابع بغیر نیة بطلت صلاته و لا یشترط نیة الإمام للإمامة و إن أم النساء)
أما کون نیة الاقتداء شرطا فهو قول کل من یحفظ عنه العلم کما فی المنتهی و علیه الإجماع کما فی نهایة الإحکام و التذکرة و الذکری و العزیة و إرشاد الجعفریة و الروض و ظاهر الذخیرة و أما عدم اشتراط نیة الإمام للإمامة و إن أم النساء فقد نص علیه فی المبسوط و الخلاف و غیرهما و هو قضیة إطلاق جملة من العبارات و قد تشعر عبارة المعتبر و المنتهی بدعوی الإجماع حیث قصرا الخلاف فیهما علی أبی حنیفة و فی (مجمع البرهان) کأنه إجماع و فی (الریاض) لا أجد فیه خلافا و فی (التذکرة) لو صلی بنیة الانفراد مع علمه بأن من خلفه یأتم به صح عند علمائنا انتهی و فی (الذکری و الدروس و الجعفریة و شرحیها و فوائد الشرائع و حاشیة الإرشاد و المسالک) أن نیتها شرط فی استحقاق ثواب الجماعة فی المندوبة و فی (الروضة و الفوائد الملیة) أنها تستحب فی المندوبة و فی (مجمع البرهان) أن اشتراطها فی استحقاق الثواب غیر واضح لأنه تکفی نیة الصلاة عن بعض التوابع مثل سائر نوافل الصلاة مع أنها أفعال لا بد منها و لیس فی الإمامة شیء زائد علی حال الانفراد حتی ینوی ذلک الشیء إلا بعض الخصائص مثل رفع الصوت ببعض الأذکار فالظاهر أنه إذا نوی و لم یقصد الانفراد و لا الجماعة یحصل له الثواب لو حصلت الجماعة بل و لو لم یشعر به انتهی و فی (الروضة) لو حضر المأموم فی أثناء صلاته نواها بقلبه متقربا و فی (الذکری و المسالک) و غیرهما أنه لو لم یعلم حتی انتهت صلاته یحتمل أنه یثاب ثواب الجماعة نظرا إلی کرمه و إحسانه لأنه لم یقع منه إهمال (قلت) و قد یشعر به ما ورد من تزاید ثوابها بتزاید المأمومین و لو مع عدم اطلاع الإمام و لا أحدهم بل قد یقال إنه یحصل له ذلک من جهة استحقاقه للإمامة و استیهاله لها بأن یکون ترتب الثواب من ثمرات هذا الاستیهال و فی (الذکری) أن الظاهر وجوب نیة الإمامة فی الجماعة الواجبة و به جزم فی الدروس و البیان و الجعفریة و شرحیها و حاشیة الإرشاد و المصابیح و الریاض و ظاهر التذکرة و الروضة التوقف کما هو صریح نهایة الإحکام حیث قال فیه إشکال و حکم فی المدارک بعدم الوجوب فی الجماعة الواجبة قال لأن المعتبر فیها تحقق القدوة فی نفس الأمر و استحسنه صاحب الذخیرة تارة و استجوده أخری و قد تبعا بذلک المولی المقدس الأردبیلی و قد قال إن ذلک یظهر من إطلاق عبارة المنتهی فی المقام و قد تقدم الکلام فی ذلک فی بحث الجمعة و قد صرح المصنف و الشهیدان و غیرهم بأن المأموم لو نوی نیة الجماعة مطلقا لم تکف لأنه لیس فیها نیة اقتداء و فی (الدروس و البیان و الموجز الحاوی و کشف الالتباس) أن نیة القدوة بعد نیة الإمام لا معها فیقطعها بتسلیمه و یستأنف و فی (إرشاد الجعفریة) یجب تأخیرها إجماعا و فی (المصابیح) لا یجب علی الإمام قصد الإمامة بل لو قصد عدم الإمامة و اقتدی المأمومون به من غیر رضاه أصلا صحت صلاته و صلاة المأمومین بعد اعتقادهم عدالته و عدم تضرره به (قوله) قدس اللّٰه تعالی روحه