مفتاح الکرامة في شرح قواعد العلامة(ط - دار الاحیاء التراث) - الحسیني العاملي، سید جواد - الصفحة ١٣٨ - المطلب الثانی فی المکلف
(المطلب الثانی فی المکلف) و یشترط فیه البلوغ و العقل و الذکورة و الحریة و الإسلام و الحضر و انتفاء العمی و المرض و العرج و الشیخوخة البالغة حد العجز و الزیادة علی فرسخین بینها و بین موطنه
______________________________
فی المدارک و الذخیرة أیضا و فی (غایة المرام) أنه لا خلاف فیه و لعله أراد بین من تأخر عن الشیخ و ابن سعید و هو خیرة الشرائع و کتب المصنف غیر الإرشاد و الدروس و البیان و حواشی الشهید و الموجز الحاوی و کشف الالتباس و غایة المرام و جامع المقاصد و فوائد الشرائع و الجعفریة و حاشیة الإرشاد و العزیة و المسالک و الروضة و المقاصد العلیة و فی (مجمع البرهان و مصابیح الظلام) ینبغی أن یکون الحکم هنا بوجوب الجمعة و الظهر و قال فی موضع آخر من الأول فعل الجمعة أیضا غیر بعید انتهی و یجیء فی الظهر إذا صلوها ما مر من فعلها فرادی أو الاقتداء بإمام آخر من خارج کما فی فوائد الشرائع و الجعفریة و شرحها و فی (الروض) فی اشتراط مغایرة الإمام وجهان و مثله ما فی جامع المقاصد و العزیة و فی (المبسوط و جامع الشرائع و الإرشاد) فی ظاهره و المدارک و الذخیرة أن علیهما الجمعة مع اتساع الوقت و نسبه فی التذکرة إلی الشیخ و بعض الشافعیة مستندین إلی حکمهم بوجوب الإعادة علیهما فکأن المصر ما صلیت فیه جمعة صحیحة قال و هو غلط و بذلک استدل الشیخ فخر الإسلام و الشهیدان و المحقق الثانی و غیرهم و لیس فی المبسوط و جامع الشرائع إلا أن علیهما الجمعة مع بقاء الوقت فیجب أن ینزل کلامهما علی أنهما یوجبان علیهما البعد و التباعد لأنه من المعلوم أنه قد وقع فی هذا المصر جمعة صحیحة فکیف یوجبان علیهما الجمعة و هما فی ذلک المصر و استدل علیه صاحب الذخیرة بکلام طویل ذکر أنه تحقیق المقام و قد أشرنا فیما تقدم إلی رده (و استدل) علیه فی المدارک بأن الأمر بصلاة الجمعة عام و سقوطها بهذه الصلاة غیر معلوم انتهی فتأمل فیه و لم یرجح شیء من القولین فی الإیضاح و الذکری و روض الجنان (و لیعلم) أن حکم المشهور بفعل الظهر مشروط بما إذا لم یبعدوا أو یتباعدوا بفرسخ و إلا فالجمعة أما الأخیر فظاهر و أما الأول فلعلمهما بجمعة صحیحة و لا جمعتین فی فرسخ (المطلب الثانی فی المکلف) (١) المراد به المکلف بالحضور لها أو لعقدها و فی (جامع المقاصد) إما أن یراد بالمکلف بها المکلف علی کل حال فلا یکاد یتحقق أو علی بعض الأحوال فلا تکون الأمور المذکورة شروطا لتحقق التکلیف علی بعض الأحوال بدونها و یمکن أن یراد المکلف علی حال معینة و هی حالته التی هو علیها و لا یتحقق تکلیفه حینئذ إلا بهذه الشروط انتهی
(قوله) قدس اللّٰه تعالی روحه (و یشترط فیه البلوغ و العقل و الذکورة و الحریة و الحضر و انتفاء العمی و انتفاء المرض و انتفاء العرج و انتفاء الشیخوخة البالغة حد العجز و انتفاء الزیادة علی فرسخین بینها و بین موطنه)
ذکر عشرة نقل الإجماع علیها فی غیر العرج فی کشف اللثام و استظهره علی الجمیع فی ریاض المسائل و هو ظاهر الغنیة غیر أنه قید الکبر بما یمنع الحرکة و فی (المعتبر) إجماع العلماء علی الخمسة الأول و علی انتفاء المرض و قد ذکرت العشرة علی اختلاف یسیر فیها یأتی بیانه فی الجمل و العقود و المبسوط و الوسیلة و الإشارة و جامع الشرائع و غیرها و ترک فی المقنعة و المراسم ذکر العقل و فی (الدروس و البیان) و غیرهما تبدیل العرج بالإقعاد و فی (الإشارة) الصحة التی لا زمانة معها و لا عمی و لا عرج و لا مرض أو کبر یمنعان من الحرکة إلی آخره فتأمل و یأتی تمام الکلام فی بیان اختلاف الکلمات و قد تقدم عند قوله و لا تنعقد بالمرأة و لا بالمجنون إلی آخر ما له نفع