مفتاح الکرامة في شرح قواعد العلامة(ط - دار الاحیاء التراث) - الحسیني العاملي، سید جواد - الصفحة ٢٩ - تنبیه
(تنبیه) إمکان الأداء شرط فی الضمان فلو لم یتمکن المسلم من إخراجها بعد الحول حتی تلفت لم یضمن و لو تلف بعض النصاب سقط من الفریضة بقدره و لو تمکن من الأداء بعد الحول و أهمل الإخراج ضمن (١)
______________________________
(قلت) قد حصره فیه فی المبسوط و التحریر و الکتاب و المعتبر علی ما نقل عنه و ظاهر الشرائع و المنتهی حیث قیل فیهما کان له النصف موفرا و علیها حق الفقراء إذ الظاهر منهما أنه یأخذه کملا و نقل عن (المعتبر) أنه فسره بذلک و احتمل فی المسالک و کذا المدارک أن معنی توفیر النصیب عدم نقصانه علی الزوج بسبب الزکاة لکن لها أن تخرج الزکاة من عین النصاب و تعطیه نصف الباقی و تغرم له نصف المخرج کما سمعته عن الشهید و علیه فتتخیر المرأة بین الأمرین و إن کان الثانی کأن تکون قد أخرجت الزکاة من غیر العین کان له الرجوع فی نصف العین کما فی المبسوط و التذکرة و نهایة الإحکام و المنتهی و هو ظاهر و إن کان الثالث کأن یکون قد طلقها بعد الحول و قبل الإخراج مع التمکن منه أو عدمه مع تلف المال أو عدمه فإن کانت لم تخرج مع التمکن منه و جمیع المال باق ففی (المبسوط) أن لها الإخراج من العین و من الغیر و یکون الحکم کما لو طلقها بعد الإخراج کذلک و احتمله فی البیان لکن قال إنها تضمن للزوج کما مر له مثله و احتمل فی المبسوط و البیان أیضا و الدروس أنهما یقتسمان المال و تضمن للساعی و هو ظاهر التذکرة و فی (المنتهی و التحریر) لیس لها الإخراج من العین إلا بعد القسمة و منع الشافعی من القسمة قبل أداء الزکاة لأنها متعلقة بالعین و الفقراء شرکاء معهما فلا یجوز القسمة دونهم (و فیه) أن للمالک الدفع من أی الأموال شاء فحینئذ للساعی الأخذ من نصیب الزوجة کل الزکاة لأنها وجبت علیها قبل ثبوت حق الزوج (فإن قلت) الزکاة تتعلق بالعین فلیأخذ الساعی نصف شاة من العین (قلت) إنما تتعلق بالعین علی البدل لا علی الإشاعة و إن کان المال تالفا بأجمعه أخذ الساعی منها القیمة و إن کان التالف نصیبها فقط فله الرجوع علی الزوج ثم یرجع هو علیها کما فی المبسوط و غیره و إن کان قد طلقها قبل التمکن من الإخراج ففی (التذکرة و حواشی الشهید و البیان و الدروس و الموجز الحاوی و کشف الالتباس و المسالک) أنها لم تسقط عنها زکاة ما أخذه الزوج لرجوع عوضه إلیها و هو البضع بخلاف ما إذا تلف بعض النصاب قبل التمکن من الإخراج و قال فی (التحریر) الوجه سقوط نصف الفریضة و لعله جعله کالتلف قبل التمکن و لم یثبت عنده عوضیة البضع فتأمل و یقرب من ذلک ما لو انفسخ النکاح لعیب فسقط المهر کله و کان مقبوضا ففیه إشکال و قد قرب فی (التحریر و المنتهی) الوجوب و أنها تضمن المأخوذ فی الزکاة فتأمل فی الفرق بین المسألتین و علی قول الشیخ بوجوب مهر المثل فی ذات العیب السابق یمکن عدم الوجوب علیها لأنا تبینا عدم الزوجیة فتأمل
(قوله) قدس اللّ?ه تعالی روحه (تنبیه إمکان الأداء شرط فلو لم یتمکن المسلم من إخراجها بعد الحول حتی تلفت لم یضمن و لو تلف بعض النصاب سقط من الفریضة بقدره و لو تمکن من الأداء بعد الحول و أهمل الإخراج ضمن)
إمکان الأداء شرط فی الضمان و إن لم یفرط لا فی الوجوب و علی الأول إجماع المنتهی فیما نقل عنه و علی الثانی إجماع التذکرة علی ما نقل و المدارک و هو بخلاف إمکان التصرف فقد مضی أنه شرط فی الضمان و الوجوب و لا فرق فیما نحن فیه بین أن یکون قد طولب بها أم لا و لم یخالف فی ذلک أحد إلا أبو حنیفة فإنه قال إذا أمکنه الأداء لم یلزمه الأداء إلا بالمطالبة و لا مطالبة عنده فی الأموال الباطنة و إنما