مفتاح الکرامة في شرح قواعد العلامة(ط - دار الاحیاء التراث) - الحسیني العاملي، سید جواد - الصفحة ٤٢٢ - الرابع الاجتماع فی الموقف
و لو صلیا داخل الکعبة (١) أو خارجها مشاهدین لها فالأقرب اتحاد الجهة
(الرابع) الاجتماع فی الموقف فلو تباعد بما یکثر فی العادة لم یصح إلا مع اتصال الصفوف (٢)
______________________________
السفینة أو بالعکس قلت لا بد من تقیید ذلک کله بما إذا کان هناک وثوق تام بعدم تحقق التباعد المضر و لا الحیلولة و لا تأخر الإمام عن المأمومین فتأمل جیدا
(قوله) قدس اللّٰه تعالی روحه (و لو صلیا داخل الکعبة إلی آخره)
قد تقدم الکلام فی ذلک فی صدر هذا الشرط الذی نحن فیه
(قوله) قدس اللّٰه تعالی روحه (الرابع الاجتماع فی الموقف فلو تباعد بما یکثر فی العادة لم یصح إلا مع اتصال الصفوف)
کما فی الشرائع و النافع و المنتهی و التحریر و الإرشاد و التذکرة و نهایة الإحکام و الذکری و البیان و الدروس و النفلیة و المهذب البارع و الموجز الحاوی و کشف الالتباس و الهلالیة و الجعفریة و العزیة و إرشاد الجعفریة و الروض و الفوائد الملیة و غیرها و صرح جمهور هؤلاء باعتبار ذلک بین الصفوف و فی (المدارک و الذخیرة و المصابیح و ظاهر التذکرة) الإجماع علی أنه یشترط فی الجماعة عدم التباعد بین الإمام و المأموم إلا مع اتصال الصفوف و فی (البیان و الدروس و الهلالیة و جامع المقاصد و فوائد الشرائع و المیسیة و الروض و المسالک) إلا أن یؤدی أی اتصال الصفوف إلی التأخر المخرج عن الاقتداء و فی (إرشاد الجعفریة) لا یضر البعد المفرط مع اتصال الصفوف إذا کان بین کل صفین القرب العرفی إجماعا انتهی فتأمل و المرجع فی القرب و البعد إلی العادة و العرف کما هو خیرة جمیع هذه الکتب المذکورة و المبسوط و غیره کما ستسمع ما عدا الذخیرة و المفاتیح و المدارک و المصابیح و قد سمعت ما فی إرشاد الجعفریة من ظهور دعوی الإجماع علی ذلک و هو ظاهر التذکرة حیث قال عندنا و فی الریاض کاد یکون إجماعا و فی (المختلف و التنقیح) أنه المشهور و فی (مجمع البرهان و المدارک و الذخیرة و الکفایة و المفاتیح و المصابیح) أنه مذهب الأکثر (قلت) فیجوز عندهم ما دون المعتاد و إن کان أکثر مما یتخطی و المراد بالعادة عادة المتشرعة فیکون الدلیل وفاقهم أو ما یثبت به الحقیقة الشرعیة عندهم و لا معنی لجعل المدار علی عادة الناس لأن الجماعة توقیفیة و فی (مجمع البرهان) أحالوه إلی العرف و قیل إنه العرف الذی تقتضیه العادة و فعلهم علیهم السلام و فی (الغنیة) لا یجوز أن یکون بین الإمام و المأمومین و لا بین الصفین ما لا یتخطی من مسافة أو بناء أو نهر ثم ادعی الإجماع علی ذلک و ما اختاره هو ظاهر الإشارة و المدارک و الذخیرة و خیرة المفاتیح و المصابیح و قربه صاحب المعالم و تلمیذه فی الإثنی عشریة و شرحها و هو المنقول عن التقی و نقله فی المصابیح عن الکلینی و الصدوق و فی النسبة إلیهما تأمل و نقل المحقق و المصنف عن السید فی المصباح أنه قال ینبغی أن یکون بین کل صفین قدر مسقط الإنسان أو مربض عنز إذا سجد فإن تجاوز ذلک القدر الذی لا یتخطی لم یجز و یعارض ذلک کله ما فی الخلاف من الإجماع علی جواز البعد بنحو الطریق و الغالب فی ذلک کونه بما لا یتخطی علی أن ما ذهبوا إلیه قریب من العرف و نسب جماعة إلی الخلاف التحدید بما یمنع من مشاهدته و الاقتداء بأفعاله و الموجود فیه کون الماء بین الإمام و المأموم لیس بحائل إذا لم یکن بینهما ساتر من حائط و شبهه و قال بعد ذلک فی مسألة أخری إذا قلنا إن الماء لیس بحائل فلا حد فی ذلک إذا انتهی إلیه یمنع من الائتمام به إلا ما یمنع من مشاهدته و الاقتداء بأفعاله و قال یجوز ذلک إلی ثلاثمائة ذراع فإن زاد علی ذلک لا یجوز (دلیلنا) أن تحدید ذلک یحتاج إلی شرع و لیس فیه ما یدل علیه و هذا یشعر بجواز الزیادة علی ثلاثمائة و لا یراد به مع اتصال