مفتاح الکرامة في شرح قواعد العلامة(ط - دار الاحیاء التراث) - الحسیني العاملي، سید جواد - الصفحة ٥٧٧ - الخامس إباحة السفر
(الخامس) إباحة السفر فلا یترخص [١] العاصی به کتابع الجائر و المتصید لهوا (١)
______________________________
من لا صنعة له ممن سفره أکثر من حضره هذا خلاصة کلامه و قد سمعت ما نقله الیوسفی عن شیخه و قد شنع فی کشف رموزه علی ابن إدریس فی غیر طائل و استقرب فی المختلف الإتمام فی الثانیة إذا لم یقیموا بعد الأولی عشرا و فهم فی (الروض) من عبارة الإرشاد و نحوها مما قیل فیه إن الضابط أن لا یقیم عشرة أنه موافق للمختلف و أنت خبیر بأن المصنف هنا ذکر الضابط المذکور و صرح بما سمعت و قد أسمعناک احتمال کون ذلک ضابطا لبقاء حکم الکثرة لا لتحققها فلا تغفل و تدبر و قال جماعة من متأخری المتأخرین کالمولی الأردبیلی فی موضع من کلامه و صاحب الریاض و صاحب الحدائق و کذا صاحب الذخیرة إن المعتبر کون السفر عمله لا لخصوصیة فیهم فلو فرض کثرة السفر بحیث یصدق کونه عملا لزم التمام و إن لم یصدق وصف أحد هؤلاء کما أنه لو صدق وصف أحدهم و لم تتحقق الکثرة المذکورة لزم القصر (قلت) لا بد من اعتبار السفرات الثلاث مع صدق العنوان فلا إتمام فیما دونها و لو صدق لأن المتبادر من المطلقات هو الأفراد الشائعة و لیس منها من یکون السفر صنعة له و عملا حال السفرة الأولی أو الثانیة مع ما ورد من قوله علیه السلام الذی یختلف و لیس له مقام و یمکن أن یکون هذا هو مراد الشهید و من وافقه فی اعتبار الثلاث و مما ذکر علم حال ما فی السرائر و المختلف و أما من جعل المدار علی صدق وصف أحدهم أو صدق کون السفر عمله ففیه مضافا إلی ما عرفت أن المستفاد من النصوص أن وجوب الإتمام علی أحد هؤلاء إنما هو من حیث کون السفر عمله فلا وجه لجعله مقابلا له فلیتأمل هذا و فی (الموجز الحاوی) لو کان یکاری فی أقل من مسافة ثم کاری إلی مسافة أتم و لم یوافقه علیه إن أرید ظاهره أحد فلیتأمل
(قوله) قدس اللّٰه تعالی روحه (الخامس إباحة السفر فلا یترخص العاصی به کتابع الجائر و المتصید لهوا)
هذا الشرط مجمع علیه کما فی المعتبر و المنتهی و التذکرة و الدرة و ظاهر کشف الحق و الذخیرة و الکفایة و مجمع البرهان و فی (الغنیة) لو کان سفره فی معصیة اللّٰه سبحانه أو اللعب و النزهة لا یقصر (لم یترخص خ ل) بإجماع الطائفة و فی (المنتهی و المهذب البارع و المقتصر و ظاهر التذکرة) الإجماع علی أن اللاهی و المتنزه بالصید لا یقصر و فی (الأمالی) أن من دین الإمامیة أن صاحب الصید إذا کان صیده أشرا و بطرا یتم الصلاة و إن کان لقوت عیاله یقصر و فی (الخلاف) الإجماع علی أن المسافر فی معصیة لا یجوز له أن یقصر مثل أن یخرج لقطع طریق أو لسعایة بمسلم أو معاهد أو قاصد لفجور أو آبق أو ناشز أو رجل هرب من غریمه مع القدرة علی أداء حقه انتهی و فی (المقنع و الهدایة) إذا کان سفره معصیة أو سفرا إلی صید و فی (جمل العلم و النهایة و المراسم و الوسیلة و الإشارة) إذا کان المسافر فی طاعة أو مباح قصر و قریب من عبارة الخلاف عبارة السرائر و فی (الروضة و النجیبیة) ألحق به تارک کل واجب به بحیث ینافیه و فی (الموجز الحاوی و کشف الالتباس) السفر إما حرام فی نفسه أو لغایته و عدا من الأول تارک وقوف عرفة و فی (الدروس و الهلالیة و الجعفریة و شرحیها) عد السفر المنافی لفعل الجمعة و للوقوف بعرفة و فی (الکفایة و الریاض) الظاهر عموم الحکم بالنسبة إلی کل سفر حرام حتی السفر المستلزم لترک واجب کتحصیل العلم الواجب لا خصوص السفر التی غایته المعصیة و فی (المصابیح و المدارک) أن إطلاق النص و الفتوی یشمل من کان غایة سفره معصیة أو کان نفس سفره معصیة و أن صحیحة عمار بن مروان تشمل مطلق العاصی
[١] یقصر خ ل