مفتاح الکرامة في شرح قواعد العلامة(ط - دار الاحیاء التراث) - الحسیني العاملي، سید جواد - الصفحة ٥٥٣ - الثالث استمرار القصد
و لو منع بعد خروجه قصر مع خفائهما و استمرار النیة (١) و لو ردته الریح فأدرک أحدهما أتم
(الثالث) استمرار القصد فلو نوی الإقامة فی الأثناء عشرة أیام أتم و إن بقی العزم (٢)
______________________________
و تأویل جمیع ذلک و إن أمکن إلا أنه بعید جدا مع أن مثله جار فی أدلة المشهور بتقیید العمومات بهذه و أما الصحیحة فالتشبیه فیها تشبیه فی وجوب القصر عند خفاء الأذان خاصة لا عدمه عند ظهوره (ثم قال) و بالجملة لو لا الشهرة لکان المصیر إلی هذا القول متعینا بلا شبهة بل معها أیضا لا تخلو المسألة عن شبهة و الاحتیاط یقتضی تأخیر الصلاة إلی بلوغ الأهل و الجمع بین الإتمام و القصر و إن کان الاکتفاء بالتمام لعله أظهر لانجبار ما مر من قصور الدلالة بالشهرة العظیمة مع إمکان القدح فی دلالة ما عدا الموثق منها بورودها جملة مورد الغالب من أن المسافر إذا بلغ إلی حد الترخص یسارع إلی أهله من غیر مکث للصلاة کما هو المشاهد غالبا من العادة فلا یطمأن بشمول إطلاق الحکم بالقصر إلی دخول الأهل و أما الموثق فهو و إن لم یجر فیه ذلک لکن الجواب عنه بعد ذلک سهل لقصور السند و عدم المقاومة لأدلة الأکثر بوجوه لا تخفی علی من تدبر هذا مع احتماله کغیره الحمل علی التقیة کما صرح به فی الوسائل قال لموافقتها لمذهب العامة انتهی و قد انتهض فی المصابیح لتأویله بالبعید و وجه الخفاء فی عود الضمیر إلی الخفاء أن الخفاء أمر ممتد من حین یتجاوز سماع الأذان و رؤیة الجدران إلی أن یعود بل کل ما تمادی فی السفر تأکد تحقق الخفاء و هذا المعنی لا یصلح لکونه مرادا لجعله نهایة القصر لأن وقت التقصیر طرفه فکیف یکون نهایته و إنما النهایة آخر جزء منه و هو الجزء الذی دونه بلا فصل یتحقق إدراک أحد الأمرین و هذا لیس مفهوم الخفاء و لا یصح إطلاقه علی الجزء خاصة کما لا یخفی (و یجاب) بأن المراد بالمرجع الذی هو الخفاء أوله بنوع من الاستخدام أو أوله علی حذف مضاف
(قوله) قدس اللّٰه تعالی روحه (لو منع بعد خروجه قصر مع خفائهما و استمرار النیة)
کما فی الشرائع و التذکرة و نهایة الإحکام و التحریر و الموجز الحاوی و کشف الالتباس و المسالک و المدارک و قال المصنف و الصیمری ما لم یمض علیه ثلاثون یوما و عن المحقق الثانی أنه قال الظاهر أنه یقصر علی هذا التقدیر و إن مضی علیه ثلاثون یوما ما لم یقصد الإقامة و فی (التذکرة و نهایة الإحکام) إن تردد أو غیر النیة أتم و الحکم فی الجمیع واضح و قد صرح فی هذه الکتب جمیعها و المنتهی أنه لو ردته الریح فأدرک أحدهما أتم لکن فی بعضها التصریح بإدراک الأذان و قال جماعة منهم و إن لم یدرک قصر إلی ثلاثین إذا لم یتیسر الذهاب ما دام قصده باقیا و عن المحقق الثانی أنه قال و هل یقصر إلی ثلاثین إذا لم یتیسر الذهاب ما دام قصده باقیا و قال المصنف و أبو العباس و الصیمری و صاحب المدارک فی معنی رد الریح رجوعه لقضاء حاجة و فی (الموجز الحاوی و کشف الالتباس و المسالک و المدارک) أنه لا یلحق فی هذا الحکم موضع إقامة العشرة بل قال فی (المدارک) یجب التقصیر و إن عاد إلیه ما لم یعدل و إذا عدل یجب الإتمام فی الموضعین
(قوله) قدس اللّٰه تعالی روحه (الثالث استمرار القصد فلو نوی الإقامة فی الأثناء عشرة أیام أتم و إن بقی العزم)
اشتراط هذا الشرط هو المستفاد من المقنع و المبسوط و الوسیلة و کذا السرائر و خیرة الشرائع و النافع و المعتبر و المنتهی و التذکرة و نهایة الإحکام و الإرشاد و التحریر و الذکری و الدروس و البیان و الموجز الحاوی و کشف الالتباس و الهلالیة و الجعفریة و شرحیها و المقاصد و الروض و مجمع البرهان و المدارک و الإثنی عشریة و النجیبیة و المفاتیح و المصابیح و الحدائق و فی کثیر منها التصریح بما