مفتاح الکرامة في شرح قواعد العلامة(ط - دار الاحیاء التراث) - الحسیني العاملي، سید جواد - الصفحة ٤٨ - الثالث تملک الغلة
(الثالث) تملک الغلة بالزراعة لا بغیرها کالابتیاع و الاتهاب نعم لو اشتری الزرع أو ثمرة النخل قبل بدو الصلاح ثم بدا صلاحها فی ملکه وجبت علیه (١) و لو انتقلت إلیه بعد بدو الصلاح فالزکاة علی الناقل
______________________________
یدفع کلامه فی المقام و الاعتذار عنه بأن ذلک منه بناء علی المشهور لیس بمکانة من الظهور و ما لعله یلوح من بعض عبارات قدماء الأصحاب یدفعه ما ذکره الفاضل المقداد و أبو العباس من نسبة ذلک إلی الأصحاب مع مصیر مثل الحلی إلیه الذی لا یعمل إلا بالقطعیات و فحوی إجماع المنتهی الذی یأتی بیانه فی الشرط الثالث مضاف إلی ما استنهضناه فی المقام من الاعتبارات و الاشتهار المؤیدة لصحاح الأخبار فلیس بحمد ذی الجلال بعد الیوم فی المسألة إشکال و ثمرات الخلاف کثیرة جدا
(قوله) قدس اللّ?ه تعالی روحه (الثالث تملک الغلة بالزراعة لا بغیرها کالابتیاع و الاتهاب نعم لو اشتری الزرع أو ثمرة النخل قبل بدو الصلاح ثم بدا صلاحها فی ملکه وجبت)
قال فی المنتهی لا تجب الزکاة فی الغلات الأربع إلا إذ نمت فی ملکه فلو ابتاع غلة أو استوهب أو ورث بعد بدو الصلاح لم تجب الزکاة و هو قول العلماء کافة (و عن المعتبر) أنه قال إنها لا تجب الزکاة فیها إلا إذا نمت فی الملک أی ملکت قبل وقت الوجوب بإجماع المسلمین و قد عبر بعبارة الکتاب عن هذا الشرط فی الشرائع و التذکرة و الإرشاد و نهایة الإحکام و قد نبه علیه بنحو ذلک فی مواضع من المبسوط و قال فی (المدارک) بعد قوله فی الشرائع و لا تجب الزکاة فی الغلات إلا إذا ملکت بالزراعة لا بغیرها من الأسباب کالابتیاع و الهبة ما نصه لا یخفی ما فی عنوان هذا الشرط من القصور و إیهام خلاف المقصود إذ مقتضاه عدم وجوب الزکاة فیما یملک بالابتیاع و الهبة مطلقا و هو غیر مراد قطعا لأنه مخالف الإجماع کما اعترف به المصنف و غیره و لما یجیء فی کلام المصنف من التصریح بوجوب الزکاة فی جمیع ما ینتقل إلی الملک من ذلک قبل تعلق الوجوب و اعتذر الشارح قدس سره عن ذلک بأن المراد بالزراعة فی اصطلاحهم انعقاد الثمرة فی الملک و حمل الابتیاع و الهبة الواقعین فی العبارة علی ما حصل من ذلک بعد تحقق الوجوب و هذا التفسیر إنما یناسب کلام القائلین بتعلق الوجوب بها بالانعقاد و أما علی قول المصنف فیکون المراد بها تحقق الملک قبل تعلق الوجوب فیها انتهی و الفاضل المیسی اعتذر بعین ما اعتذر به جده قدس سره و قد أشار إلی ذلک المحقق الثانی فی فوائد الشرائع و نقله الشهید فی حواشیه عن قطب الدین و فی (المصابیح) بعد نقل ذلک عن المسالک قال بل هذه أیضا زراعة لأن الزراعة ربما تکون تامة و ربما تکون ناقصة و ربما یکون الحب من الزارع و ربما یکون من غیره کما إذا کانت الأرض خاصة منه و ربما یملک بالشراء و نحوه و الذی ملکه بذلک هو الزرع و أما الحنطة فقد ملکت من هذا الزرع فصدق علیها أنه ملکها بالزرع و فی (المعتبر و النافع و المنتهی و التحریر و إیضاح النافع) التعبیر بنمو الغلة و الثمرة فی ملکه و کذا التذکرة فی موضع آخر منها حیث قال قد بینا أنه لا تجب الزکاة فی الغلات و الثمار إلا إذا نمت فی الملک و فسرت عبارة النافع فی إیضاحه و غیره بأن المراد أن تکون مملوکة قبل بدو الصلاح و فی (المدارک) أن ذلک یعنی التعبیر بنمو الغلة غیر جید أما علی ما ذهب إلیه المصنف من عدم وجوب الزکاة فی الغلات إلا بعد تسمیتها حنطة أو شعیرا أو تمرا أو زبیبا فظاهر لأن تملکها قبل ذلک کاف فی تعلق الزکاة بالتملک کما سیصرح به المصنف و إن لم تتم فی ملکه و أما علی القول بتعلق الوجوب بها