مفتاح الکرامة في شرح قواعد العلامة(ط - دار الاحیاء التراث) - الحسیني العاملي، سید جواد - الصفحة ١٢٦ - الخامس فی کون نتاج مال التجارة منها نظر
معلوفة للتجارة ثم أسامها فالأقرب استحباب زکاة التجارة فی السنة الأولی (١)
(الخامس) فی کون نتاج مال التجارة منها نظر (٢) فعلی تقدیره لو اشتری نخلا للتجارة فأثمر فالعشر المخرج لا یمنع من انعقاد حول التجارة علی الثمرة و لا علی الأصل (٣)
______________________________
معلوفة للتجارة فأسامها فالأقرب استحباب زکاة التجارة فی السنة الأولی)
إخراج الفطرة و زکاة التجارة عن عبد التجارة قد صرح به المصنف فی جملة من کتبه و الشهید فی البیان و أبو العباس و الصیمری فی الموجز و شرحه و المحقق الثانی و المولی الأردبیلی لعدم التنافی إذ لیس (لیست خ ل) زکاة الفطرة من العبد حتی یلزم الثنیا [١] فی الصدقة لأن محل زکاة الفطرة ذمة المولی و محل زکاة التجارة قیمة الرقیق و الإجماع إنما انعقد علی عدم تعدد زکاة المالیة و أما حکم ما إذا اشتری معلوفة للتجارة فأسامها فقد تقدم فیه الکلام مستوفی فی الفرع الأول من هذه الفروع
(قوله) قدس اللّ?ه تعالی روحه (فی کون نتاج مال التجارة منها نظر)
اختلفوا فی نتاج مال التجارة ففی (التذکرة و المنتهی و التحریر و الدروس و الموجز الحاوی و کشف الالتباس) أنه منها کالنماء لأن الولد بعض الأم فحکمه حکمها و فی (التذکرة و کشف الالتباس) أنه المشهور فلو اشتری جواری للتجارة فولدت کانت الأولاد تابعة إذا لم تنقص قیمة الأم بالولادة فإن نقصت جعل الولد جابرا لأن سبب النقصان انفصاله و لا یبنی النصاب هنا علی نصاب الأمهات بل یقوم النصاب بأخذ النقدین فإن بلغت قیمته مائتی درهم أو عشرین دینارا تعلقت الزکاة به و لا یضم إلی الأمهات فی النصاب لأنها لها زکاة بانفرادها و هل یکفی فی اعتبار نصابها أربعون درهما أو أربعة دنانیر إن کان قیمة الأمهات نصابا فیه احتمالان و لا یبنی حول النتاج علی حول الأصل فیما إذا ملک من السائمة نصابا للتجارة بل ینعقد حول النتاج من حین الانفصال و قیل إن نتاج مال التجارة لیس منها و هو خیرة فخر المحققین و المحقق الثانی لأنه لیس بأصل لعدم صدق حده علیه و لیس بربح لأن الربح جزء من قیمة السلعة التی هی متعلق الزکاة فهو جزء من محل الزکاة بخلاف الولد و الثمار و أجرة الدار
(قوله) قدس اللّ?ه تعالی روحه (و علی تقدیره لو اشتری نخلا للتجارة فأثمر فالعشر المخرج لا یمنع من انعقاد حول التجارة علی الثمرة و لا علی الأصل)
هذا تفریع علی القول بأن نتاج مال التجارة مال تجارة و بالحکم المذکور بطرفیه صرح فی التذکرة و المنتهی و الإیضاح و الدروس و الموجز الحاوی و کشف الالتباس لکن انعقاد الحول فی الأثمار غیره فی الأشجار و ذلک لأن ابتداء حول التجارة فی الثمرة من حین إخراج العشر بعد القطاف لا من حین بدو الصلاح لأن علیه بعد بدو الصلاح تربیته بعمل یزید به نموا و صلاحا للمساکین فلا یجوز أن یحسب علیه وقت التربیة کما صرح بذلک فی التذکرة و الإیضاح و الموجز الحاوی و شرحه فقول المصنف العشر المخرج لا یمنع من انعقاد حول التجارة علی الثمرة أنه لا یمنع ابتداء انعقاده و اعتبار التجارة فی المستقبل بل یثبت فی الأحوال المستقبلة لا بمعنی أنه لا یمنع تمام حول علی الثمرة إذا بدا صلاحها فی أثنائه لأنه یهدر ما مضی منه لأنه لا ثنیا فی صدقة علی المال الواحد فی الحول الواحد و إن اجتمع حقان بسببین مختلفین و أما الأشجار فالعشر المخرج لا یمنع استمرار انعقاد حول التجارة علی قیمة النخل فلا یهدر ما مضی کما هدر فی الثمار و قال الشیخ فی (المبسوط) إذا اشتری نخلا للتجارة فأثمرت قبل الحول فی التجارة فإنه یؤخذ منه
[١] الثنیا بالکسر و القصر ذکره فی النهایة الأثیریة (بخطه قدس سره)