مفتاح الکرامة في شرح قواعد العلامة(ط - دار الاحیاء التراث) - الحسیني العاملي، سید جواد - الصفحة ١٠٧ - السابع یجوز للساعی الخرص
(السابع) یجوز للساعی الخرص (١) فیضمن المالک حصة الفقراء أو الساعی حصة المالک أو یجعل حصة الفقراء أمانة فی ید المالک فلیس له الأکل حینئذ (٢) و مع التضمین لو تلف من الثمرة شیء بغیر تفریط أو أخذه ظالم سقط الضمان عن المتعهد (٣) و یجوز تخفیف الثمرة بعد الخرص مع الحاجة فیسقط بحسابه (٤)
______________________________
جنسا واحدا أخذ منه سواء کان جیدا أو ردیئا و لا یطالب بغیره و لو تعددت الأنواع أخذ من کل نوع بحصته لینتفی الضرر عن المالک بأخذ الجید و عن الفقراء بأخذ الردیء و هو قول عامة أهل العلم و قال مالک و الشافعی إذا تعددت الأنواع أخذ من الوسط انتهی و قد تقدم ما له نفع فی المقام
(قوله) قدس اللّ?ه تعالی روحه (یجوز للساعی الخرص)
إجماعا کما فی الخلاف و المعتبر و المصابیح بل فی الخلاف أن الشافعی و عطاء و الزهری و مالک و أبو ثور ذکروا أنه إجماع و محله النخل و الکرم فقط کما فی المعتبر و المنتهی و التحریر و ظاهر المبسوط و غیره و هو المنقول عن أبی علی اقتصارا علی مورد النص و لأن الحاجة فی النخل و الکرم ماسة لاحتیاج أهلها إلی تناولها و لا کذلک الفریک فإن الحاجة إلیه قلیلة جدا إلی غیر ذلک من خفاء و ظهور و قال فی (الخلاف) یجوز الخرص علی أرباب الغلات و تضمینهم حصة المساکین و هذا یعطی جوازه فی الغلات لوجود المقتضی و هو الاحتیاج إلی الأکل منه قبل یبسه و تصفیته و هو خیرة جامع المقاصد و التلخیص و فی (تخلیصه) أنه المشهور و قصر الخلاف علی ابن الجنید و ظاهر التذکرة التوقف و قد یظهر ذلک من الشهید و أبی العباس و المفاتیح و وقته حین بدو الصلاح کما نص علیه جماعة و کأنه مما لا ریب فیه و قد تقدم من الکلام ما له نفع تام فی المقام عند الکلام علی وقت تعلق الوجوب بالزکاة و صفة الخرص إن کان نوعا واحدا أن یدور بکل نخلة أو شجرة و ینظر کم فی الجمیع رطبا أو عنبا ثم یقدر ما یجیء منه تمرا أو زبیبا و إن کان أنواعا خرص کل نوع علی حدة کما نص علی ذلک فی التذکرة و غیرها
(قوله) قدس اللّ?ه تعالی روحه (فیضمن المالک حصة الفقراء أو الساعی حصة المالک أو یجعل حصة الفقراء أمانة فی ید المالک فلیس لهم الأکل منه)
و لا البیع و لا الهبة کما صرح بذلک فی المبسوط و المعتبر و التذکرة و التحریر و الدروس و البیان و غیرها
(قوله) قدس اللّ?ه تعالی روحه (و مع التضمین لو تلف من الثمرة شیء بغیر تفریط أو أخذه ظالم سقط الضمان عن المتعهد)
کما فی المبسوط و المعتبر و التحریر و الدروس و البیان و الموجز الحاوی و غیره و فی (التذکرة) الإجماع علی ذلک و المخالف مالک و لو اختار المالک الحفظ ثم أتلف الثمرة أو تلفت بتفریطه ضمن حصة الفقراء بالخرص إن لم یعلم القدر و إلا ضمن القدر و کذا لو أتلفها الأجنبی کما نص علی ذلک فی التحریر
(قوله) قدس اللّ?ه تعالی روحه (و یجوز تخفیف الثمرة بعد الخرص مع الحاجة فیسقط بحسابه)
کما فی المبسوط و المعتبر و التحریر و التذکرة و الدروس و البیان و الموجز الحاوی و شرحه و قال فی (التذکرة) لو احتاج إلی قطع الثمرة أجمع بعد بدو الصلاح لئلا تتضرر النخلة بمص الثمرة جاز القطع إجماعا لأن الزکاة تجب علی طریق المواساة فلا یکلف ما یتضرر به و یهلک أصل ماله و لأن فی حفظ الأصول حظا للفقراء لتکرر حقهم و لا یضمن المالک خرصها بل یقاسم الساعی بالکیل أو الوزن بسرا أو رطبا و لو کفی تخفیف الثمرة خففها و أخرج الزکاة مما قطعه بعد بدو الصلاح و هل للمالک قطعها لمصلحة من غیر ضرورة الوجه ذلک لأن الزکاة تجب مواساة فلا یجوز تفویت مصلحته بسببها و فی