الموسوعة الفقهية الميسرة - الأنصاري، الشيخ محمد علي - الصفحة ٩٩
قال: " أمرنا بدفن أربعة: الشعر، والسن، والظفر، والدم " [١].
وأرسل عن الصادق (عليه السلام) أنه قال: " يدفن الرجل أظفاره وشعره إذا أخذ منها، وهي سنة " [٢].
٨ - حكم تقليم أظفار الميت: اختلف الفقهاء في حكم تقليم أظفار الميت على قولين: الأول - التحريم: وهو المنسوب إلى الشيخين: المفيد [٣] والطوسي [٤]، وابن حمزة [٥]، وابن زهرة [٦]، وابن سعيد [٧]، والعلامة في المنتهى [٨]. ومال إليه صاحب المدارك [٩].
الثاني - الكراهة: وهو المنسوب إلى الأكثر [١]، ففي خبر غياث عن الصادق (عليه السلام)، قال: " كره أمير المؤمنين (عليه السلام) أن يحلق عانة الميت إذا غسل، أو يقلم له ظفر، أو يجز له شعر " [٢]. ونحوه أخبار أخر.
نعم في خبر أبي الجارود: " أنه سأل أبا جعفر (عليه السلام) عن الرجل يتوفى، أتقلم أظافيره، و...
فقال: لا " [٣].
وظاهره التحريم، إلا أن الفقهاء رفعوا اليد عن ظاهره وقالوا بالكراهة، بل حملوا كلام الشيخين ومن تابعهما عليها أيضا إلا كلام ابن حمزة فإنه صريح في التحريم.
٩ - تقليم المحرم أظفاره: يحرم على المحرم إزالة أظفاره بالقص والكسر وبكل وسيلة، وقد ادعي عدم الخلاف فيه، بل ادعي عليه الإجماع بقسميه: المنقول والمحصل.
نعم، تجوز إزالتها مع الضرورة.
والمعروف بين الفقهاء: أن كفارة قص الظفر الواحد مد من الطعام، ولو قص أظفار يديه في مجلس واحد فكفارته دم شاة، وكذا في أظفار رجليه، ولو جمع بين قص أظفار يديه ورجليه [١] انظر: الجواهر ٤: ١٥٦، ومستند الشيعة ٣: ١٦٦.
[٢] الوسائل ٢: ٥٠٠، الباب ١١ من أبواب غسل الميت، الحديث ٢.
[٣] المصدر المتقدم: ٥٠١، الحديث ٥.
[١] الوسائل ٢: ١٢٨، الباب ٧٨ من أبواب آداب الحمام،
الحديث ٥.
[٢] المصدر المتقدم: الحديث ٣.
[٣] المقنعة: ٨٢.
[٤] المبسوط ١: ١٨١، والخلاف ١: ٦٩٥.
[٥] الوسيلة: ٦٥، وهو الوحيد الذي صرح بالحرمة حيث
قال: " والمحظور خمسة أشياء:... قص شعره
وظفره ".
[٦] الغنية: ١٠٢.
[٧] الجامع للشرائع: ٥١، لكن فيه: " ويحرم قص شعره
وتخليل ظفره... "، ولم يذكر قص الظفر أو تقليمه.
[٨] المنتهى (الحجرية) ١: ٤٣١، وذيل كلامه صريح
في الكراهة.
[٩] المدارك ٢: ٩١.