الموسوعة الفقهية الميسرة - الأنصاري، الشيخ محمد علي - الصفحة ١٨٧
والمقداد [١]، والمحقق الثاني [٢]، والشهيد الثاني [٣]، وصاحب الجواهر [٤]، فهؤلاء صرحوا باشتراط العربية في عقد البيع.
وفي مقابل هؤلاء صرح جماعة آخرون بعدم اشتراط العربية، مثل صاحب الحدائق [٥]، والنراقي [٦]، والشيخ الأنصاري [٧]، والسادة: الحكيم [٨]، والخوئي [٩]، والخميني [١٠].
هذا كله في صورة القدرة على العربية، وأما مع العجز عنها، فالظاهر أنه لا خلاف في جواز إيقاعه بغيرها، سواء كان عقدا للنكاح أو غيره.
قال صاحب المدارك - وهو يتكلم عن عقد النكاح -: "... اتفاق الأصحاب ظاهرا على إجزاء الترجمة ممن لا يحسن العربية، وأنه لا يجب عليه التوكيل في العقد - إلى أن قال: - وكيف كان فينبغي القطع بإجزاء العقد بغير العربية مع المشقة اللازمة مع تعليم العربية، أو فوات بعض الأغراض الصحيحة " [١].
وبهذا المضمون قال الفاضل الإصفهاني [٢]، والسيد العاملي [٣]، وصاحب الجواهر [٤].
لكن مع ذلك كله، يظهر من النراقي عدم إجزاء العقد الواقع بغير العربية في خصوص النكاح [٥].
هذا كله في العقود، وأما الإيقاعات، فالمورد المهم الذي بحثوا فيه إنما هو الطلاق.
قال الشيخ في النهاية - وهو يتكلم عما يقع به الطلاق -: " وما ينوب مناب قوله: " أنت طالق " بغير العربية بأي لسان كان، فإنه تحصل به الفرقة " [٦].
والظاهر من ابن حمزة [٧] موافقته له، ونقل ذلك عن ابن البراج [٨].
لكن قال ابن إدريس: "... فأما إذا كان
[١] انظر: التنقيح الرائع ٢: ١٨٤، وكنز العرفان ٢: ٧٢.
[٢] جامع المقاصد ٤: ٥٩.
[٣] الروضة البهية ٣: ٢٢٥.
[٤] الجواهر ٢٢: ٢٥٠.
[٥] الحدائق ١٨: ٣٦٥ - ٣٦٦.
[٦] مستند الشيعة ١٤: ٢٥٨ - ٢٥٩.
[٧] المكاسب ٣: ١٣٥.
[٨] منهاج الصالحين (للسيد الحكيم) ٢: ٢٠، كتاب
التجارة، الفصل الأول (شروط العقد) المسألة الأولى.
[٩] منهاج الصالحين (للسيد الخوئي) ٢: ١٤، كتاب
التجارة، الفصل الأول (شروط العقد)، المسألة ٤٧.
[١٠] تحرير الوسيلة ١: ٤٦٣، كتاب البيع، المسألة الأولى.
[١] نهاية المرام ١: ٢٧ - ٢٨.
[٢] كشف اللثام ٧: ٤٧.
[٣] مفتاح الكرامة ٤: ١٦٣ - ١٦٤.
[٤] انظر: الجواهر ٢٢: ٢٥٠ و ٢٩: ١٤١.
[٥] مستند الشيعة ١٦: ٩٤ - ٩٥.
[٦] النهاية: ٥١١.
[٧] الوسيلة: ٣٢٤.
[٨] نقله العلامة في المختلف ٧: ٣٤٧، لكنه قيده بما
إذا لم يحسن العربية.