الموسوعة الفقهية الميسرة - الأنصاري، الشيخ محمد علي - الصفحة ٣٢٧
اصطلاحا: استعمل في المعنى اللغوي نفسه، فمن ذلك: ١ - ما ورد في الأدعية، مثل الدعاء عند سماع أذان المغرب وهو: " اللهم هذا إقبال ليلك، وإدبار نهارك، وأصوات دعاتك فاغفر لي " [١]. وموارد أخرى.
٢ - ما ورد في آداب الصلاة: من أنه يستحب أن يكون مقبلا على صلاته، فقد روى محمد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: " إن العبد ليرفع له من صلاته نصفها أو ثلثها أو ربعها أو خمسها، فما يرفع له إلا ما أقبل عليه منها بقلبه، وإنما أمرنا بالنافلة ليتم لهم بها ما نقصوا من الفريضة " [٢].
ولذلك عد من مستثنيات استحباب التعجيل بالصلاة: ما إذا لم يكن له إقبال فيؤخرها إلى حصوله [٣].
٣ - وتكرر في كلمات الفقهاء تعبير " إقبال الحيض وإدباره ".
اقتباس لغة: مصدر اقتبس، بمعنى طلب القبس وأخذ منه.
والقبس: الشعلة من النار، ثم استعير لطلب العلم والهداية، فيقال: اقتبست من علمه ومن نور هدايته [١].
اصطلاحا: استعمل بمعناه اللغوي المستعار، وهو طلب العلم والهداية.
واستعمل في علم البيان بمعنى آخر، وهو: أن يضمن المتكلم كلامه من شعر أو نثر شيئا من القرآن، من دون إشعار بأن هذا من القرآن وليس من كلامه [٢].
الأحكام: أولا - الاقتباس بمعنى طلب العلم والهداية: ورد الحث الشديد على الاقتباس من علوم
[١] انظر: المعتبر: ١٦٦، ومستدرك الوسائل ٤: ٥٣،
الباب ٣٣ من أبواب الأذان، الحديث الأول.
[٢] الوسائل ٤: ٧١، الباب ١٧ من أبواب أعداد
الفرائض، الحديث ٣.
[٣] انظر التنقيح (الصلاة) ١: ٤٣٩.
[١] انظر: الصحاح، ومعجم مفردات ألفاظ القرآن (للراغب
الإصفهاني)، والنهاية (لابن الأثير)، ولسان العرب:
" قبس ".
[٢] انظر: أنوار الربيع في أنواع البديع ٢: ٢١٧، والوشاح
على الشرح المختصر لتلخيص المفتاح ٣: ٢٢٥، ومحيط
المحيط: " قبس ".