الموسوعة الفقهية الميسرة - الأنصاري، الشيخ محمد علي - الصفحة ٤١٤
وجوز المحقق [١] أن يكون الميل منها على كراهية.
اكتحال الصائم: المعروف بين الفقهاء كراهة الاكتحال للصائم إجمالا. ولكن لهم بعض التفصيلات في ذلك: ١ - فبعضهم خص الكراهة بما فيه مسك - وزاد آخرون الصبر - أو كان يجد طعم الكحل في الحلق [٢].
٢ - وبعضهم عمم الكراهة، ولكن قال بشدتها فيما كان فيه الوصفان المتقدمان [٣].
ومنشأ الخلاف اختلاف الروايات، ففي بعضها النهي عنه مطلقا [٤]، وفي بعضها الرخصة مطلقا [٥]، وفي بعضها التفصيل بين ما كان خاليا من المسك وليس له طعم في الحلق فلا بأس به، وبين ما فيه أحد الوصفين ففيه بأس [١].
اكتحال المحرم: اختلفت عبارات الفقهاء في بيان حكم الاكتحال حال الإحرام: ١ - فقال الشيخ في المبسوط: " لا يجوز للرجل والمرأة إذا كانا محرمين أن يكتحلا بالسواد إلا عند الضرورة. ويجوز لهما الاكتحال بغير السواد إلا إذا كان فيه طيب، فإنه لا يجوز على حال " [٢].
وحاصل كلامه: أنه لا يجوز الاكتحال بالسواد وبما فيه طيب.
ووجههما: أن الاكتحال بالسواد زينة، والاكتحال بما فيه طيب داخل ضمن العمومات الناهية عن استعمال الطيب.
هذا مضافا إلى الروايات الدالة على ذلك [٣].
وتقدم الشيخ الطوسي الشيخ المفيد في المقنعة [٤].
وتبعهما أكثر من تأخر عنهما من الفقهاء [٥].
[١] المعتبر: ١٢٨.
[٢] انظر على سبيل المثال: النهاية: ١٥٦، والمبسوط
١: ٢٧٢، والوسيلة: ١٤٤، والغنية: ١٤١، والسرائر
١: ٣٨٩، والشرائع ١: ١٩٥، والجامع للشرائع:
١٥٧، والتذكرة ٦: ٩٣، والدروس ١: ٢٧٩،
والمسالك ٢: ٤٠، والحدائق ١٣: ١٥٢، وغيرها.
[٣] انظر على سبيل المثال: مستند الشيعة ١٠: ٣٠٧،
والجواهر ١٦: ٣١٨، وكتاب الصوم (للشيخ
الأنصاري): ١٦٣ - ١٦٤، والمستمسك ٨: ٣٣٢ - ٣٣٣.
[٤] انظر الوسائل ١٠: ٧٥، الباب ٢٥ من أبواب ما يمسك
عنه الصائم، الأحاديث ٣ و ٨ و ٩.
[٥] المصدر المتقدم: الأحاديث ١ و ٤ و ٧ و ١٠ و ١١.
[١] انظر الوسائل ١٠: ٧٥، الباب ٢٥ من أبواب ما يمسك
عنه الصائم، الأحاديث ٢ و ٥ و ١٢.
[٢] المبسوط ١: ٣٢١، وانظر النهاية: ٢٢٠.
[٣] انظر الوسائل ١٢: ٤٦٨، الباب ٣٣، من أبواب تروك
الإحرام، الأحاديث ١ و ٢ و ٣ و ٤ و ٨ و ١٤، وغيرها.
[٤] المقنعة: ٤٣٢.
[٥] انظر: المراسم: ١٠٦، ولم يذكر فيه الاكتحال بالطيب،
ولعله لاندراجه في استعمال الطيب الذي ذكر مستقلا،
والوسيلة: ١٦٣، والسرائر ١: ٥٤٦، والجامع
للشرائع: ١٨٤، والمختلف ٤: ٧٤ - ٧٥، والكلام فيه
في الاكتحال بالسواد، والتذكرة ٧: ٣٢٤، والمنتهى
(الحجرية) ٢: ٧٦٥، والدروس ١: ٣٧٤ و ٣٨٥،
وجامع المقاصد ٣: ١٨١، والمسالك ٢: ٢٥٦، ومجمع
الفائدة ٦: ٢٩١ - ٢٩٢ - واقتصر في تحريم
الاكتحال بالأسود على ما كان بقصد الزينة - والمدارك
٧: ٣٣٥، وكشف اللثام ٥: ٣٤٦ و ٣٥٣ و ٣٥٤،
والحدائق ١٥: ٤٥٠، والرياض ٦: ٣٣٨ - ٣٣٩،
والجواهر ١٨: ٣٤٦ و ٣٤٧، ودليل الناسك (للسيد
الحكيم): ١٥٣، ولم يستبعد فيه اختصاصه بما فيه
زينة، وتحرير الوسيلة ١: ٣٨٧، كتاب الحج، القول في
تروك الإحرام، السابع. وقيل فيه بلزوم ترك مطلق
ما كان فيه زينة من الاكتحال على نحو الاحتياط.