الموسوعة الفقهية الميسرة - الأنصاري، الشيخ محمد علي - الصفحة ٣١٩
* (يقيمون الصلاة) * [١] " [٢].
وذكر كلامه أو مفاده بعض من تأخر عنه [٣].
وظاهر كلامهم إرجاعه إلى الثاني أو الرابع.
لكن الأقرب عندنا رجوعه إلى الأول.
٢ - إقامة الدين وإقامة شعائره وأحكامه وحدوده، ومنه قوله تعالى: * (الذين إن مكناهم في الأرض أقاموا الصلاة) * [٤]، وقوله تعالى: * (يقيمون الصلاة) * [٥].
وهذا المعنى يرجع إلى أحد المعاني الثلاثة الأول، وإن كان رجوعه إلى الأول أرجح.
٣ - قطع السفر باللبث في مكان عشرة أيام.
وهذا يرجع إلى المعنى الرابع بلا شبهة.
ومورد البحث هنا هو خصوص الأخير، أما الأول فقد مضى الكلام عنه في عنوان " أذان ".
وسوف يأتي الثاني في الموارد المناسبة، مثل: شعائر، وحدود، ونحوهما.
الأحكام: قصد الإقامة من قواطع السفر: للسفر الشرعي - وهو الموجب لقصر الصلاة - عدة قواطع ينقطع بحصول واحدة منها، حكما أو موضوعا.
ومن جملة هذه القواطع: قصد الإقامة عشرة أيام في مكان واحد، فلو نوى المسافر الإقامة في غير بلده عشرة أيام أتم فيه.
وهذا الحكم مجمع عليه بين الأصحاب كما قال صاحب المدارك [١]، وتدل عليه روايات كثيرة، منها صحيحة زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام): " قال: قلت له: أرأيت من قدم بلدة إلى متى ينبغي له أن يكون مقصرا؟ ومتى ينبغي له أن يتم؟ فقال: إذا دخلت أرضا فأيقنت أن لك بها مقام عشرة أيام فأتم الصلاة، وإن لم تدر ما مقامك بها، تقول: غدا أخرج أو بعد غد، فقصر ما بينك وبين أن يمضي شهر، فإذا تم لك شهر فأتم الصلاة وإن أردت أن تخرج من ساعتك " [٢].
ولا فرق في وجوب الإتمام بنية الإقامة، بين أن يقع في بلد أو قرية أو بادية، لإطلاق النصوص [٣].
هذا إذا قصد عشرة أيام، أما لو قصد دونها، فالمعروف أنه لا يقطع السفر، نعم نقل عن ابن الجنيد أنه قائل بانقطاع السفر بنية الإقامة خمسة أيام [٤].
[١] البقرة: ٣.
[٢] المدارك ٣: ٢٥٤.
[٣] انظر: الحدائق ٧: ٣٢٨ - ٣٢٩، والجواهر ٩: ٢.
[٤] الحج: ٤١.
[٥] البقرة: ٣.
[١] المدارك ٤: ٤٥٩، وانظر: مستند الشيعة ٨: ٢٤٣،
وقد ادعى كونه من ضروريات المذهب، والجواهر
١٤: ٣٠٣.
[٢] الوسائل ٨: ٥٠٠، الباب ١٥ من أبواب صلاة المسافر،
الحديث ٩، وانظر الأحاديث الأخرى في هذا الباب.
[٣] انظر المصادر المذكورة في الهامش رقم (١) وغيرها.
[٤] انظر المختلف ٣: ١١٣.