الموسوعة الفقهية الميسرة - الأنصاري، الشيخ محمد علي - الصفحة ٦٠
فالعرس: التزويج، والخرس: النفاس بالولد، والعذار: الختان، والوكار: الرجل يشتري الدار، والركاز: الرجل يقدم من مكة " [١].
٦ - العقيقة: تستحب العقيقة عن المولود، بأن تذبح شاة، ثم تطبخ، ثم يدعى رهط من المسلمين - عشرة أو أكثر - إلى ذلك الطعام [٢].
وسوف يأتي تفصيل ذلك في عنوان " عقيقة ".
والفرق بين هذا وما تقدم: أن هذا للمولود نفسه، وذاك للولادة.
٧ - إطعام أهل الميت: يستحب إطعام أهل الميت ثلاثة أيام، لاشتغالهم بالمصيبة، ولما ورد: أنه " لما قتل جعفر بن أبي طالب أمر رسول الله (صلى الله عليه وآله) فاطمة (عليها السلام) أن تأتي أسماء بنت عميس، هي ونساؤها، وتقيم عندها، وتصنع لها طعاما ثلاثة أيام " [٣].
وهذا الحكم إجماعي لا خلاف فيه، كما صرح به جماعة [٤].
والحكم - أي استحباب الإطعام - متوجه إلى الجيران والأقرباء [١].
هذا حكم إطعام أهل الميت، وأما عكسه، وهو إطعام أهل الميت لغيرهم، فما هو حكمه؟ صرح بعض الفقهاء بعدم استحبابه، قال العلامة في المنتهى - بعد أن ذكر استحباب إطعام أهل الميت -: " لا يستحب لأهل الميت أن يصنعوا طعاما ويجمعوا الناس عليه، لأنهم مشغولون بمصابهم، ولأن في ذلك تشبها بأهل الجاهلية، على ما قال الصادق (عليه السلام) " [٢].
أشار بذلك إلى ما روي عنه (عليه السلام) أنه قال: " الأكل عند أهل المصيبة من عمل الجاهلية " [٣].
واستنادا إلى هذه الرواية أفتى جملة من الفقهاء بكراهة الأكل عند صاحب المصيبة [٤]، نعم قيل بجوازه في موردين: الأول - ما إذا دعت الحاجة إلى ذلك، كما إذا
[١] الوسائل ٢٠: ٩٥، الباب ٤٠ من أبواب مقدمات
النكاح، الحديث ٥.
[٢] انظر الوسائل ٢١: ٤٢٠، الباب ٤٤ من أبواب أحكام
الأولاد، الأحاديث ١ و ٤ و ٨.
[٣] الوسائل ٣: ٢٣٥ - ٢٣٧، الباب ٦٧ من أبواب الدفن،
الحديثان ١ و ٨.
[٤] انظر: المنتهى (الحجرية) ١: ٤٦٦، والتذكرة
٢: ١٢٧، والذكرى ٢: ٤٦، وجامع المقاصد
١: ٤٤٦، والحدائق ٤: ١٦٠، ومستند الشيعة
٣: ٣١٤، وغيرها.
[١] انظر المصادر المذكورة في الهامش المتقدم.
[٢] المنتهى (الحجرية) ١: ٤٦٦.
[٣] الوسائل ٣: ٢٣٧، الباب ٦٧ من أبواب الدفن، الحديث ٦.
[٤] انظر: جامع المقاصد ١: ٤٤٦، ومجمع الفائدة
٢: ٥٠٩، والحدائق ٤: ١٦١، ومستند الشيعة
٣: ٣١٥، والعروة الوثقى: كتاب الطهارة فصل في
المستحبات قبل الدفن وبعده، الأمر التاسع
والعشرون، ومصادر أخرى.