الموسوعة الفقهية الميسرة - الأنصاري، الشيخ محمد علي - الصفحة ٤٩٠
و " خبز " ونحوهما.
مظان البحث: أكثر أبحاث هذا الموضوع متمركزة في كتاب الأطعمة، ويأتي بعضها نادرا في مواضع أخرى مثل أكل ما ينثر في الأعراس فإنهم ذكروه في أول كتاب النكاح، وذكره بعضهم في المكاسب المحرمة أيضا، وأكل المارة، فقد ذكره بعضهم في بيع الثمار وبعض آخر في المكاسب المحرمة.
أكولة لغة: الشاة التي تعزل للأكل وتسمن [١]، أو التي ترعى للأكل، لا للنسل والبيع [٢].
اصطلاحا: المعنى اللغوي نفسه، لكن ورد في بعض الروايات: " الأكولة الكبيرة من الشاة تكون في الغنم " [٣].
ولعله لا منافاة بينهما إذا كان المقصود من الكبر هو كبر الجثة، كما هو ظاهر الرواية، لا الكبر في العمر.
الأحكام: المعروف بين الفقهاء أن الأكولة لا تؤخذ في الزكاة، لما رواه سماعة عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه قال: " لا تؤخذ أكولة - والأكولة الكبيرة من الشاة التي تكون في الغنم - ولا والدة، ولا الكبش الفحل " [١].
وادعي عدم الخلاف في ذلك [٢].
وعلل بأنه إرفاق بالمالك، ولذلك لو دفعها المالك نفسه جاز [٣].
هذا كله بالنسبة إلى الأخذ، وأما عدها ضمن سائر الأغنام عند إرادة عد النصاب، فقد اختلف الفقهاء فيه، ونسب صاحب المدارك [٤] إلى ظاهر الأصحاب عدم عدها، في حين أن صاحب الجواهر [٥] نسب إلى المشهور عدها.
وتفصيل الكلام في ذلك يأتي تحت عنوان " زكاة " إن شاء الله تعالى.
[١] الصحاح: " أكل ".
[٢] ترتيب كتاب العين: " أكل "، ويبدو أن " ترعى "
بالضم من الرعاية والتربية لا " ترعى " بالفتح ليكون
من الرعي.
[٣] في موثقة سماعة الآتية.
[١] الوسائل ٩: ١٢٥، الباب ١٠ من أبواب زكاة الأنعام،
الحديث ٢.
[٢] انظر الجوهر ١٥: ١٦٢.
[٣] انظر: المنتهى (الحجرية) ١: ٤٨٥، والمدارك ٥: ١٠٦.
[٤] المدارك ٥: ١٠٦.
[٥] الجواهر ١٥: ١٦٤.