الموسوعة الفقهية الميسرة - الأنصاري، الشيخ محمد علي - الصفحة ٤٢٦
لا دليل على رجحانه ومرجوحيته.
آداب الاكتساب: آداب الاكتساب هي آداب التجارة التي ذكرها جملة من الفقهاء، فلذلك نحيلها على عنوان " تجارة ".
أكراد لغة: جيل من الناس يسكنون الهضاب في منطقة بين العراق وإيران وتركيا.
اصطلاحا: قيل: المعيار صدق هذا الاسم عرفا [١].
الأحكام: وردت روايتان في النهي عن مخالطة الأكراد ومناكحتهم، وحمل الفقهاء النهي على الكراهة، والروايتان هما: الأولى - ما رواه الكليني في الكافي عن محمد بن يحيى وغيره، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عمن حدثه عن أبي الربيع الشامي، قال: " سألت أبا عبد الله (عليه السلام) فقلت: إن عندنا قوما من الأكراد وإنهم لا يزالون يجيئون بالبيع فنخالطهم ونبايعهم؟ فقال: يا أبا الربيع، لا تخالطوهم فإن الأكراد حي من أحياء الجن كشف الله عنهم الغطاء، فلا تخالطوهم " [١].
الثانية - ما رواه أيضا عن علي بن إبراهيم عن إسماعيل بن محمد المكي عن علي بن الحسين، عن عمرو بن عثمان، عن الحسين بن خالد، عمن ذكره، عن أبي الربيع الشامي، قال: "... ولا تنكحوا من الأكراد " [٢].
وذكر الفقهاء الحكم الأول ضمن بيان من تكره معاملته، والثاني ضمن بيان من تكره مناكحته، أو كليهما في الأول [٣].
لكن المنهي عنه في الرواية الأولى مخالطتهم لا معاملتهم، كما قال النراقي [٤]، إلا أن تعد المعاملة مخالطة.
وهناك بعض النقاط ينبغي توجيه النظر إليها، وهي: أولا - أن الروايتين ضعيفتان من حيث السند، للإرسال الموجود فيهما، حيث لم يذكر الراوي عن أبي الربيع مباشرة في السند.
[١] انظر مفتاح الكرامة ٤: ١١.
[١] الكافي ٥: ١٥٨، باب من تكره معاملته، الحديث ٢.
[٢] الكافي ٥: ٣٥٢، باب من كره مناكحته، الحديث ٢.
[٣] انظر: النهاية: ٣٧٣، والمهذب ٢: ١٨١، والسرائر
٢: ٢٣٣، والجامع للشرائع: ٢٤٥، والقواعد ٢: ٦،
والدروس ٣: ١٨٠، وغيرها من الكتب الفقهية.
[٤] مستند الشيعة ١٤: ٢٧.