الموسوعة الفقهية الميسرة - الأنصاري، الشيخ محمد علي - الصفحة ٤١٠
ثالثا - الوقف: ولهم كلام في هذا الموضوع في الوقف أيضا [١] وربما تعرضوا له في كتابي: الأيمان والنذور أيضا.
رابعا - الإرث: المعروف بين الفقهاء: أن الأخوين فصاعدا يحجبون الام وينزلون سهمها من الثلث إلى السدس، خلافا لابن عباس، حيث ذهب إلى أن الأخوين لا يحجبان وإنما يحجب الثلاثة فما فوق، لقوله تعالى: * (فإن كان له إخوة فلأمه السدس) * [٢].
قال الشيخ في الخلاف رادا على ذلك: " فأما قوله تعالى: * (فإن كان له إخوة...) * وإن كان لفظه لفظ الجمع، فنحن نحمله على الاثنين بدلالة الإجماع من الفرقة... " [٣].
والظاهر أن الإجماع منعقد من الأمة على خلاف ابن عباس، وفقا لما قيل: من أنه لم يخالف في هذه المسألة سواه [٤].
أقول: هذا على ما هو المعروف من كون استعمال أقل الجمع في الاثنين مجازا، لأنه حقيقة في الثلاثة فما فوق. وأما على ما قاله السيد الخوئي: من صحة إطلاقه على الاثنين فصاعدا - لا مجردا - على وجه الحقيقة فيكون الاستعمال في الآية حقيقيا، بل الآية من الموارد التي استشهد بها السيد الخوئي كما تقدم أول البحث.
مظان البحث: أولا - الفقه: ١ - كتاب الإقرار.
٢ - كتاب الوصية.
٣ - كتاب الوقف.
٤ - كتاب الإرث.
ثانيا - الأصول: تعرضوا له في بحث العام والخاص عند الكلام عن ألفاظ العموم، ولم يتعرض المتأخرون له غالبا إلا استطرادا وبالمناسبة.
أقل الحمل راجع: أقصى الحمل.
[١] انظر: القواعد ٢: ٣٩٩، وإيضاح الفوائد ٢: ٤٠٢،
وجامع المقاصد ٩: ١٠٠، والمسالك ٥: ٤٠٢.
[٢] النساء: ١١.
[٣] الخلاف ٤: ٣٩، وانظر الجواهر ٣٩: ٨٣.
[٤] انظر الموسوعة الفقهية (إصدار وزارة الأوقاف
الكويتية) ٦: ٩١، عنوان " أقل الجمع ".