الموسوعة الفقهية الميسرة - الأنصاري، الشيخ محمد علي - الصفحة ١٧٧
هذا هو المعروف بين المتأخرين [١] إلا أن بعض عبارات المتقدمين ظاهرة في تعدد الكفارة لو جامع في النهار مطلقا في شهر رمضان أو غيره.
قال السيد المرتضى: " المعتكف إذا جامع نهارا كان عليه كفارتان، وإذا جامع ليلا كان عليه كفارة واحدة " [٢].
وقال الشيخ: " ومتى جامع نهارا لزمه كفارتان، وإن جامع ليلا لزمه كفارة واحدة " [٣].
وقال الشهيد: " ولو جامع نهارا في رمضان أو في المعين فكفارتان، وليلا واحدة، وأطلق الأكثر [١] هذا التفصيل ولم يعتبروا التعيين ولا رمضان، ولعله الأقرب، لأن في النهار صوما واعتكافا " [٢].
لكن نوقش: بأن إفساد مطلق الصوم لا يترتب عليه الكفارة [٣].
وحمل كلام السيد وأمثاله على إرادة صوم شهر رمضان [٤]، ويشهد له تقييد الشيخ نفسه بذلك في النهاية [٥].
ما هو نوع كفارة إفساد الاعتكاف: المقصود بيانه هنا هو كفارة إفساد الاعتكاف، وأما إفساد الصوم فإن كان في شهر رمضان فكفارته كفارة من أفطر في شهر رمضان، وإن كان في قضائه بعد الزوال فكفارته كفارة من أفطر في قضاء شهر رمضان بعد الزوال وهو واضح.
وأما كفارة إفساد الاعتكاف ففي نوعها قولان: الأول - أنها مثل كفارة من أفطر في شهر رمضان، أي مخيرة بين عتق رقبة، أو صيام شهرين [١] انظر مستند الشيعة ١٠: ٥٧٤، فإنه نقل الإطلاق عن جماعة من المتقدمين.
[٢] الدروس ١: ٣٠٣.
[٣] انظر: المدارك ٦: ٣٥١، والرياض ٥: ٥٢٨، وغيرهما.
[٤] انظر التذكرة ٦: ٣١٧.
[٥] النهاية: ١٧٢.
[١] انظر: الشرائع ١: ٢٢٠، والتذكرة ٦: ٣١٦، والمختلف
٣: ٥٩٤، والمسالك ٢: ١١٣، والروضة البهية
٢: ١٥٦ - ١٥٧، إلا أنه قال: لو أفسده في نهار الصوم
الواجب بنذر وشبهه فعليه كفارتان: كفارة للاعتكاف
وكفارة لحنث النذر وشبهه، ومثله المحقق الأردبيلي في
مجمع الفائدة ٥: ٤٠١ - ٤٠٢، والمدارك ٦: ٣٥٠،
والذخيرة: ٥٤٢، وله تأمل في مستند الحكم،
والحدائق ١٣: ٤٩٧، ونسبه إلى المشهور، والرياض
٥: ٥٢٧ - ٥٢٨، ومستند الشيعة ١٠: ٥٧٣ - ٥٧٤،
والجواهر ١٧: ٢٠٩ - ٢١٠، والمستمسك ٨: ٥٩٦،
ومستند العروة (الصوم) ٢: ٤٧٥ - ٤٧٦، ومتنهما
العروة الوثقى، وتحرير الوسيلة ١: ٢٨٣، كتاب
الاعتكاف، القول في أحكام الاعتكاف، المسألة ٣ و ٤.
[٢] الانتصار: ٧٣.
[٣] المبسوط ١: ٢٩٤، وانظر الخلاف ٢: ٢٣٨،
المسألة ١١٣.