الموسوعة الفقهية الميسرة - الأنصاري، الشيخ محمد علي - الصفحة ٢٣٣
إعطاء لغة: المناولة، وكذا المعاطاة.
والعطاء والعطية: اسم لما يعطى [١].
راجع: عطاء، عطية، معاطاة.
إعفاف لغة: مصدر أعف، يقال: أعففته عن كذا، أي كففته عنه [٢].
والعفاف والتعفف: الكف عن الحرام والسؤال من الناس، أو الصبر والنزاهة عن الشئ [٣].
اصطلاحا: أن يصير غيره ذا عفة، بأن يهيئ له مستمتعا، كأن يزوجه أو يعطيه مهرا ليتزوج به زواجا دائما أو منقطعا [١].
ويصدق هذا المعنى بالنسبة إلى النفس أيضا، فإعفاف النفس التزوج، وإن لم يستعمل فيه غالبا.
الأحكام: حكم الإعفاف تكليفا: الإعفاف في حد ذاته وبعنوانه الأولي مستحب، لكن قد يصير واجبا في بعض الموارد للعناوين الثانوية الطارئة، فلذلك نرى من اللازم بيان مراتب الإعفاف، فنقول: مراتب الإعفاف ثلاثة: إعفاف النفس، وإعفاف من تجب نفقته، وإعفاف غير هؤلاء: أولا - إعفاف النفس: إعفاف النفس مستحب [٢]، للأمر الوارد بالنكاح والترغيب فيه، كتابا وسنة [٣].
نعم، قد يقال بوجوبه إذا أفضى تركه إلى الوقوع في الحرام [٤].
[١] انظر: لسان العرب، والقاموس المحيط: " عطا "
و " عطو ".
[٢] ترتيب كتاب العين: " عفف ".
[٣] النهاية (لابن الأثير): " عفف ".
[١] انظر: المسالك ٨: ٤٨٩، والحدائق ٢٥: ١٣٨.
[٢] لم يستحبه الشيخ لمن لا يشتهيه، وخص ابن حمزة
الاستحباب بمن اشتهاه وقدر عليه. انظر: المبسوط
٤: ١٦٠، والوسيلة: ٢٨٩.
[٣] انظر: المسالك ٧: ٩ - ١٠، وكشف اللثام ٧: ٩،
والجواهر ٢٩: ٨، وغيرها.
[٤] انظر: التحرير (الحجرية) ٢: ٢، والقواعد ٣: ٥،
والمسالك ٧: ١٤، وكشف اللثام ٧: ١٠، والنكاح
(للشيخ الأنصاري): ٣١، والعروة الوثقى،
كتاب النكاح، المسألة ٤، ومستند العروة (النكاح)
١: ١٢، وغيرها، ونقله في الجواهر ٢٩: ١٤ عن السيد
بحر العلوم، لكن رجح هو الاستحباب حتى في هذه
الصورة.