الموسوعة الفقهية الميسرة - الأنصاري، الشيخ محمد علي - الصفحة ٣١٨
وإن تقايل المتبايعان قبل علم الشفيع بالمعاملة، أو قبل علمه بأن له حق الشفعة، لم يسقط حق الشفيع [١].
ملاحظة: ذكر الفقهاء: أنه لا تسقط اجرة الدلال والكيال والوزان ونحوهم بسبب الإقالة، وذلك لسبق حقهم عليها [٢].
مظان البحث: ١ - كتاب البيع: أ - آداب البيع: الآداب المستحبة، ومنها الإقالة.
ب - بيع السلف: في آخره.
٢ - كتاب الشفعة: عدم سقوط الشفعة بالإقالة وموارد متفرقة أخرى.
إقامة لغة: مصدر أقام، وقد ورد استعمالها في عدة معان، أهمها: ١ - جعل القاعد يقوم. يقال: أقامه من موضعه، أي جعله يقوم منه.
٢ - الدوام. يقال: أقام الشئ، أي أدامه.
٣ - توفية الشئ حقه. يقال: أقام الشئ، أي وفى حقه.
٤ - اللبث في مكان ما. يقال: أقام بالمكان، أي لبث فيه [١].
اصطلاحا: استعمل الفقهاء الإقامة في المعاني اللغوية المتقدمة، لكن لهم اصطلاحات خاصة وإن كان أصلها مأخوذا من المعاني اللغوية، وهذه الاصطلاحات هي: ١ - الإقامة للصلاة، وهي: الأذكار المعهودة للقيام إلى الصلاة [٢].
وهذا المعنى إما مأخوذ من المعنى الأول، أي جعل الشخص يقوم للصلاة، أو الثاني، بمعنى إدامة الصلاة، وعلى الأخير لابد أن يقال: " أقام الصلاة "، وعلى الأول يقال: " أقام للصلاة ".
لكن قال صاحب المدارك: " والإقامة مصدر أقام بالمكان، والتاء عوض عن عين الفعل، لأن أصله إقوام. أو مصدر أقام الشئ، بمعنى أدامه ومنه
[١] انظر هذا وما قبله في المصادر المتقدمة.
[٢] انظر: المسالك ٣: ٤٣٨، والحدائق ٢٠: ٩٢، والجواهر
٢٤: ٣٥٧، وغيرها.
[١] انظر: الصحاح، ومعجم مفردات ألفاظ القرآن
(للراغب الإصفهاني)، ولسان العرب، والقاموس
المحيط، ومجمع البحرين: " قوم ".
[٢] انظر المدارك ٣: ٢٥٤.