الموسوعة الفقهية الميسرة - الأنصاري، الشيخ محمد علي - الصفحة ٣٩٧
رأيه، ويفهم منه عدم ارتضائه لذلك [١].
إمامة الأقطع: قال العلامة في التذكرة: " تجوز إمامة أقطع اليدين أو الرجل أو الثلاثة... للعموم... ولا تجوز إمامة أقطع الرجلين " [٢].
وقال في التحرير: " ولا تصح إمامة الأخرس، ولا أقطع الرجلين بالسليم، ويجوز إذا كان مقطوع إحدى الرجلين، وإن كان يخل بالسجود على عضو " [٣].
وقال في المنتهى: " وأما أقطع اليدين، فلا نعرف لأصحابنا فيه نصا، فالأقرب جواز إمامته عملا بقوله: " يؤمكم أقرؤكم... " أما أقطع الرجلين، فلا تجوز إمامته، لأنه يدخل في القاعد " [٤].
وقال الشهيد الأول: " ولو أم الأعرج أو الأقطع جاز مع القدرة على القيام " [٥].
ولعل مراده ما لو كانت رجله الواحدة مقطوعة، وعليه تحمل عبارة كاشف الغطاء الذي قال: " ولا نقص في عبادة الأقطع ونحوه، فتجوز إمامته وتصح نيابته... " [٦].
والحاصل من مجموع هذه الكلمات: أنه إذا كان الشخص مقطوع الرجلين، فتكون صلاته كصلاة القاعد الذي لا يجوز أن يأتم به القائم، وإن لم يكن كذلك بل كان متمكنا من القيام، فلا مانع من إمامته [١].
استلام الأقطع للحجر: قال العلامة في التذكرة: " ومقطوع اليد يستلم الحجر بموضع القطع. ولو قطعت من المرفق، استلم بشماله، لقول علي (عليه السلام) وقد سئل عن الأقطع كيف يستلم؟: " يستلم الحجر من حيث القطع، فإن كانت مقطوعة من المرفق، استلم الحجر بشماله " " [٢].
وكذا قال آخرون [٣].
والظاهر أن استلام الأركان كذلك.
سقوط الجهاد عن الأقطع: قال العلامة: " ولا جهاد على الأقطع والأشل، لعدم تمكنهما من الضرب والاتقاء، ومفقود معظم الأصابع كالأقطع " [٤].
ولم يتعرض الأكثر لذلك. نعم ذكروا المقعد
[١] كشف اللثام ١: ٤٦٤.
[٢] التذكرة ٤: ٢٩٠.
[٣] التحرير ١: ٣٢١.
[٤] المنتهى (الحجرية) ١: ٣٧٤.
[٥] الذكرى ٤: ٣٩٥.
[٦] كشف الغطاء: ٩١.
[١] وبناء على ذلك يمكن تخريج القول بصحة إمامة مقطوع
الرجلين لو كانت له رجلان مصنوعتان وكان قادرا
على القيام.
[٢] التذكرة ٨: ١٠٣.
[٣] انظر: كشف اللثام ٥: ٤٦٤، والرياض ٧: ٣٨،
والجواهر ١٩: ٣٤٥.
[٤] التذكرة ٩: ٢٦.